تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - القول في كيفية الإحرام
(مسألة ٤): لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة، فإن اختصّت الصحّة واقعاً بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ فيقع صحيحاً، و لو جاز العدول من أحدهما إلى الآخر يعدل فيصحّ، و لو صحّ كلاهما، و لا يجوز العدول، يعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان و عدم الحرج، و إلّا فبحسب إمكانه بلا حرج.
(مسألة ٥): لو نوى: كحجّ فلان، فإن علم أنّ حجّه لما ذا صحّ، و إلّا فالأوجه البطلان.
(مسألة ٦): لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل، و لو كان عليه ما وجب بالنذر و شبهه فلا يبطل لو نوى غيره، و لو نوى نوعاً و نطق بغيره كان المدار ما نوى، و لو كان في أثناء نوع و شكّ في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنّه نواه.
(مسألة ٧): لو نوى مكان عمرة التمتّع حجّه جهلًا، فإن كان من قصده إتيان العمل الذي يأتي به غيره، و ظنّ أنّ ما يأتي به أوّلًا اسمه الحجّ، فالظاهر صحّته و يقع عمرة، و أمّا لو ظنّ أنّ حجّ التمتّع مقدّم على عمرته، فنوى الحجّ بدل العمرة؛ ليذهب إلى عرفات و يعمل عمل الحجّ ثمّ يأتي بالعمرة، فإحرامه باطل يجب تجديده في الميقات إن أمكن، و إلّا فبالتفصيل الذي مرّ في ترك الإحرام.
الثاني: من الواجبات: التلبيات الأربع، و صورتها على الأصحّ أن يقول: «لَبَّيكَ اللّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك»، فلو اكتفى بذلك كان مُحرِماً و صحّ إحرامه، و الأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدم: «إنَّ الحمدَ و النِّعمَةَ لَكَ وَ المُلك لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك»، و أحوط منه أن يقول بعد ذلك: «لَبَّيكَ اللّهمَّ لَبَّيك، إنَّ الحمدَ و النِّعمَةَ لَكَ وَ المُلك، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك».
(مسألة ٨): يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعد العربيّة، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح و لو بالتلقين أو التصحيح، و مع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع بين إتيانها بأيّ نحو أمكنه و ترجمتها بلغته، و الأولى الاستنابة مع ذلك. و لا تصحّ الترجمة مع التمكّن من الأصل. و الأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه، و الأولى الاستنابة مع ذلك، و يُلبّى عن الصبيّ غير المميّز.
(مسألة ٩): لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه، و لا إحرام حجّ الإفراد، و لا إحرام العمرة المفردة، إلّا بالتلبية. و أمّا في حجّ القِران فيتخيّر بينها و بين الإشعار أو التقليد، و الإشعار