تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - القول في كيفية الإحرام
مختصّ بالبدن، و التقليد مشترك بينها و بين غيرها من أنواع الهدي. و الأولى في البدن الجمع بين الإشعار و التقليد. فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الامور الثلاثة، لكن الأحوط مع اختيار الإشعار و التقليد ضمّ التلبية أيضاً، و الأحوط وجوب التلبية على القارن و إن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها، فهي واجبة عليه في نفسها على الأحوط.
(مسألة ١٠): لو نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها، و إن لم يتمكّن يأتي فيه التفصيل المتقدّم- في نسيان الإحرام- على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و لو أتى قبل التلبية بما يوجب الكفّارة للمُحرِم لم تجب عليه؛ لعدم انعقاده إلّا بها.
(مسألة ١١): الواجب من التلبية مرّة واحدة. نعم يستحبّ الإكثار بها و تكرارها ما استطاع، خصوصاً في دبر كلّ فريضة أو نافلة، و عند صعود شَرَفٍ أو هبوط وادٍ، و في آخر الليل، و عند اليقظة، و عند الركوب، و عند الزوال، و عند ملاقاة راكب، و في الأسحار.
(مسألة ١٢): المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة، و الأحوط قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي يعتمر فيه إن وسع البلد. و المعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول الحرم لو جاء من خارجه، و عند مشاهدة الكعبة إن كان خرج من مكّة لإحرامها.
و الحاجّ بأيّ نوع من الحجّ يقطعها عند زوال يوم عرفة. و الأحوط أنّ القطع على سبيل الوجوب.
(مسألة ١٣): الظاهر أنّه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام، بل يكفي أن يقول: «لَبَّيكَ اللّهمَّ لَبَّيك» بل لا يبعد كفاية لفظة «لَبَّيكَ».
(مسألة ١٤): لو شكّ بعد التلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحّة، و لو أتى بالنيّة و لبس الثوبين و شكّ في إتيان التلبية، بنى على العدم ما دام في الميقات، و أمّا بعد الخروج فالظاهر هو البناء على الإتيان، خصوصاً إذا تلبّس ببعض الأعمال المتأخّرة.
(مسألة ١٥): إذا أتى بما يوجب الكفّارة، و شكّ في أنّه كان بعد التلبية- حتّى تجب عليه- أو قبلها، لم تجب عليه؛ من غير فرق بين مجهولي التاريخ، أو كون تاريخ أحدهما مجهولًا.
الثالث من الواجبات: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يحرُم على المُحرِم لبسه؛ يتّزر بأحدهما و يتردّى بالآخر، و الأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام، بل واجباً