تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - القول في أحكام المواقيت
بأن يقول: للَّه عليّ أن احرم إمّا من الكوفة أو البصرة و إن كان الأحوط خلافه. و لا فرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة. نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ.
(مسألة ٢): لو نذر و خالف نذره- عمداً أو نسياناً- و لم يحرم من ذلك المكان، لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات، و عليه الكفّارة إذا خالفه عمداً.
ثانيهما: إذا أراد إدراك عمرة رجب و خشي فوتها إن أخّر الإحرام إلى الميقات، فيجوز أن يحرم قبل الميقات، و تحسب له عمرة رجب و إن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان، و الأولى الأحوط تجديده في الميقات. كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت؛ و إن كان الظاهر جوازه قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات، و الظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة و الواجبة و المنذور فيها و نحوه.
(مسألة ٣): لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة؛ أن يجاوز الميقات اختياراً بلا إحرام، بل الأحوط عدم التجاوز عن محاذاة الميقات- أيضاً- و إن كان أمامه ميقات آخر، فلو لم يحرم منه وجب العود إليه، بل الأحوط العود و إن كان أمامه ميقات آخر. و أمّا إذا لم يرد النسك و لا دخول مكّة- بأن كان له شغل خارج مكّة و إن كان في الحرم- فلا يجب الإحرام.
(مسألة ٤): لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً، و لم يتمكّن من العود إليه لضيق الوقت أو لعذر آخر، و لم يكن أمامه ميقات آخر، بطل إحرامه و حجّه، و وجب عليه الإتيان في السنة الآتية إذا كان مستطيعاً، و أمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب و إن أثم بترك الإحرام.
(مسألة ٥): لو كان مريضاً و لم يتمكّن من نزع اللباس و لبس الثوبين، يجزيه النيّة و التلبية، فإذا زال العُذر نزعه و لبسهما، و لا يجب عليه العود إلى الميقات.
(مسألة ٦): لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات[١]- لمرض أو إغماء و نحو ذلك- فتجاوز عنه[٢] ثمّ زال، وجب عليه العود إلى الميقات مع التمكّن منه، و إلّا أحرم
[١]- في( أ) لم يرد:« في الميقات».
[٢]- في( أ) لم يرد:« فتجاوز عنه».