تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - القول في النيابة
المسمّاة، و إلّا فعلى المؤجر أن يأتي به في سنة اخرى و يستحقّ الاجرة المسمّاة، و لو أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الاجرة على الأوّل؛ و إن برئت ذمّة المنوب عنه به، و يستحقّ المسمّاة على الثاني إلّا إذا فسخ المستأجر، فيرجع إلى اجرة المِثل. و إن أطلق و قلنا بوجوب التعجيل لا يبطل مع الإهمال، و في ثبوت الخيار للمستأجر و عدمه تفصيل.
(مسألة ١١): لو صدّ الأجير أو احصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال، و تنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة، و يبقى الحجّ على ذمّته مع الإطلاق، و للمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبارها على وجه الاشتراط في ضمن العقد، و لا يجزي عن المنوب عنه و لو كان ذلك بعد الإحرام و دخول الحرم، و لو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته، و يستحقّ الاجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال على التفصيل المتقدّم.
(مسألة ١٢): ثوبا الإحرام و ثمن الهدي على الأجير إلّا مع الشرط، و كذا لو أتى بموجب كفّارة فهو من ماله.
(مسألة ١٣): إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل؛ بمعنى الحلول في مقابل الأجل، لا بمعنى الفوريّة بشرط عدم انصراف إليها، فحينئذٍ حالها حال البيع، فيجوز للمستأجر المطالبة، و تجب المبادرة معها. كما أنّ إطلاقها يقتضي المباشرة، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن.
(مسألة ١٤): لو قصرت الاجرة لا يجب على المستأجر إتمامها، كما أنّها لو زادت ليس له الاسترداد.
(مسألة ١٥): يملك الأجير الاجرة بالعقد، لكن لا يجب تسليمها إلّا بعد العمل؛ لو لم يشترط التعجيل، و لم تكن قرينة على إرادته؛ من انصراف أو غيره كشاهد حال و نحوه.
و لا فرق في عدم وجوبه بين أن تكون عيناً أو ديناً، و لو كانت عيناً فنماؤها للأجير. و لا يجوز للوصيّ و الوكيل التسليم قبله إلّا بإذن من الموصي أو الموكّل، و لو فعلا كانا ضامنين على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلًا. و لا يجوز للوكيل اشتراط التعجيل بدون إذن الموكّل، و للوصيّ اشتراطه إذا تعذّر بغير ذلك، و لا ضمان عليه مع التسليم إذا تعذّر.
و لو لم يقدر الأجير على العمل كان للمستأجر خيار الفسخ، و لو بقي على هذا الحال حتّى