تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - فصل
بوضوء واحد فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين؛ و إن لا يبعد عدم لزوم التجديد للمسلوس إن لم يتقاطر منه بين الصلاتين، فيأتي بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها؛ و إن تقاطر في أثنائها. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. و الأقوى إلحاق مسلوس الريح بالمبطون، بل لا يبعد دخوله فيه موضوعاً.
(مسألة ٤): يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن و نحوه، و الظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكلّ صلاة. نعم الأحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج، و يجب التحفّظ بما أمكن على المبطون أيضاً، كما أنّ الأحوط له أيضاً تطهير المخرج إن أمكن من غير حرج.
(مسألة ٥): لا يجب على المسلوس و المبطون قضاء ما مضى من الصلوات بعد بُرئهما.
نعم الظاهر وجوب إعادتها إذا برئ في الوقت، و اتّسع الزمان للصلاة مع الطهارة.
فصل
غايات الوضوء: ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله من جهة كونه شرطاً لصحّته كالصلاة، أو شرطاً لجوازه و عدم حرمته كمسّ كتابة القرآن، أو شرطاً لكماله كقراءته، أو لرفع كراهته كالأكل حال الجنابة، فإنّه مكروه، و ترتفع كراهته بالوضوء.
أمّا الأوّل: فهو شرط للصلاة فريضة كانت أو نافلة، أداءً كانت أو قضاءً، عن النفس أو الغير، و لأجزائها المنسيّة، و لسجدتي السهو على الأحوط و إن كان الأقوى عدم الاشتراط.
و كذا شرط للطواف الذي هو جزء للحجّ أو العمرة الواجبين، و الأحوط اشتراطه في المندوبين أيضاً.
و أمّا الثاني: فهو شرط لجواز مسّ كتابة القرآن، فيحرم مسّها على المحدث، و لا فرق بين آياته و كلماته، بل و الحروف و المدّ و التشديد و أعاريبها. و يلحق بها أسماء اللَّه و صفاته الخاصّة. و في إلحاق أسماء الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام و الملائكة تأمّل و إشكال، و الأحوط التجنّب خصوصاً في الاوليين.
(مسألة ١): لا فرق في حرمة المسّ بين أجزاء البدن ظاهراً و باطناً. نعم لا يبعد جواز المسّ بالشعر، كما لا فرق بين أنواع الخطوط حتّى المهجور منها كالكوفي، و كذا بين أنحاء