تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
لم يتمكّن في هذا العام، و إن علم بتمكّنه في العام القابل فلا يجب إبقاء المال إلى السنين القابلة.
(مسألة ٢٦): إن كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو مع غيره، و تمكّن من التصرّف فيه و لو بالتوكيل يكون مستطيعاً و إلّا فلا، فلو تلف في الصورة الاولى بعد مُضيّ الموسم أو كان التلف بتقصير منه و لو قبل أوان خروج الرّفقة، استقرّ عليه الحجّ على الأقوى. و كذا الحال لو مات مورّثه و هو في بلد آخر.
(مسألة ٢٧): لو وصل ماله بقدر الاستطاعة و كان جاهلًا به أو غافلًا عن وجوب الحجّ عليه، ثمّ تذكّر بعد تلفه بتقصير منه و لو قبل أوان خروج الرفقة، أو تلف و لو بلا تقصير منه بعد مضيّ الموسم، استقرّ عليه مع حصول سائر الشرائط حال وجوده.
(مسألة ٢٨): لو اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً، فإن أمكن فيه الاشتباه في التطبيق صحّ و أجزأ عن حجّة الإسلام، لكن حصوله مع العلم و الالتفات بالحكم و الموضوع مشكل، و إن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنه، و في صحّة حجّه تأمّل. و كذا لو علم باستطاعته ثمّ غفل عنها. و لو تخيَّل عدم فوريّته فقصد الندب لا يجزي، و في صحّته تأمّل.
(مسألة ٢٩): لا يكفي في وجوب الحجّ الملك المتزلزل، كما لو صالحه شخص بشرط الخيار إلى مدّة معيّنة، إلّا إذا كان واثقاً بعدم فسخه، لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم استطاعته.
(مسألة ٣٠): لو تلفت بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه؛ أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه؛ بناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة، لا يجزيه عن حجّة الإسلام، فضلًا عمّا لو تلف قبل تمامها، سيّما إذا لم يكن له مؤونة الإتمام.
(مسألة ٣١): لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحجّ، و لو اوصي له بما يكفيه له فلا يجب عليه بمجرّد موت الموصي، كما لا يجب عليه القبول.
(مسألة ٣٢): لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام- مثلًا- في كلّ عَرَفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال، و كذا الحال لو نذر أو عاهد- مثلًا- بما يضادّ الحجّ. و لو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس.
(مسألة ٣٣): لو لم يكن له زاد و راحلة، و لكن قيل له: «حجّ و عليَّ نفقتك و نفقة عيالك»، أو