تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
الاختصاص الذي كان للمتقبّل- فالأقوى عدم الخمس و إن كان الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه.
(مسألة ٢٧): إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء، وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه و هكذا على الأحوط؛ و إن كان الأقوى عدمه فيما إذا قوّمت الأرض التي تعلّق بها الخمس و أدّى قيمتها. نعم لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس أو وليّه ثمّ بدا له اشتراؤها، فالظاهر تعلّقه بها.
السابع: الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميّز صاحبه أصلًا و لو في عدد محصور، و عدم العلم بقدره كذلك؛ فإنّه يخرج منه الخمس حينئذٍ. أمّا لو علم قدر المال فإن علم صاحبه دفعه إليه و لا خمس، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التخلّص منهم، فإن لم يمكن فالأقوى الرجوع إلى القرعة، و لو جهل صاحبه، أو كان في عدد غير محصور، تصدّق بإذن الحاكم- على الأحوط- على من شاء ما لم يظنّه بالخصوص، و إلّا فلا يترك الاحتياط بالتصدّق به عليه إن كان محلًاّ له. نعم لا يجدي ظنّه بالخصوص في المحصور.
و لو علم المالك و جهل بالمقدار تخلّص منه بالصّلح. و مصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ.
(مسألة ٢٨): لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره، فالظاهر كفاية إخراج الخمس في تحليل المال و تطهيره، إلّا أنّ الأحوط- مع إخراج الخمس- المصالحةُ عن الحرام مع الحاكم الشرعي- بما يرتفع به اليقين بالاشتغال- و إجراء حكم مجهول المالك عليه، و أحوط منه تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم و المصالحة معه في المشكوك فيه، و يحتاط الحاكم بتطبيقه على المصرفين.
(مسألة ٢٩): لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس، بل- حينئذٍ- لو علم مقداره و لم يعلم صاحبه- حتّى في عدد محصور- تصدّق بذلك المقدار عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي، أو دفعه إليه. و إن علم صاحبه في عدد محصور فالأقوى الرجوع إلى القرعة. و إذا لم يعلم مقداره و تردّد بين الأقلّ و الأكثر، أخذ بالأقلّ و دفعه إلى مالكه لو كان معلوماً بعينه. و إن كان مردّداً بين محصور فحكمه كما مرّ. و لو كان مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق به كما مرّ، و الأحوط- حينئذٍ- المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط