تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - القول في شرائط الوضوء
الفحص، إلّا إذا كان منشأ عقلائيّ لاحتماله، و حينئذٍ يجب حتّى يطمئنّ بعدمه. و كذا يجب فيما إذا كان مسبوقاً بوجوده. و لو شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا، بنى على عدمه و صحّة وضوئه. و كذا إذا كان موجوداً و كان ملتفتاً حال الوضوء- أو احتمل الالتفات- و شكّ بعده في أنّه أزاله، أو أوصل الماء تحته أم لا، بنى على صحّته. و كذا إذا علم بوجود الحاجب و شكّ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء، أو طرأ بعده. نعم لو علم بوجود شيء في حال الوضوء ممّا يمكن أن لا يصل الماء تحته- و قد يصل و قد لا يصل- كالخاتم، و قد علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل، أو علم أنّه لم يحرّكه، و مع ذلك شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا، يُشكل الحكم بالصحّة، بل الظاهر وجوب الإعادة.
(مسألة ١٣): لو كان بعض محالّ الوضوء نجساً فتوضّأ، و شكّ بعده في أنّه طهّره قبل الوضوء أم لا، يحكم بصحّته، لكن يبني على بقاء نجاسة المحلّ، فيجب غسله للأعمال الآتية. نعم لو علم بعدم التفاته حال الوضوء يجب الإعادة على الظاهر.
و منها: المباشرة اختياراً، و مع الاضطرار جاز بل وجب الاستنابة، فيوضّئه الغير و ينوي هو الوضوء، و إن كان الأحوط نيّة الغير أيضاً. و في المسح لا بدّ من أن يكون بيد المنوب عنه و إمرار النائب، و إن لم يمكن، أخذ الرطوبة التي في يده و مسح بها، و الأحوط- مع ذلك- ضمّ التيمّم لو أمكن.
و منها: الترتيب في الأعضاء؛ فيقدّم الوجه على اليد اليمنى، و هي على اليسرى، و هي على مسح الرأس، و هو على مسح الرجلين. و الأحوط تقديم اليمنى على اليسرى، بل الوجوب لا يخلو من وجه.
و منها: الموالاة بين الأعضاء؛ بمعنى: أن لا يؤخّر غسل العضو المتأخّر؛ بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدّم.
(مسألة ١٤): إنّما يضرّ جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير و طول الزمان، و أمّا إذا تابع عرفاً في الأفعال، و مع ذلك حصل الجفاف بسبب حرارة الهواء أو غيرها، لم يبطل وضوؤه.
(مسألة ١٥): لو لم يتابع في الأفعال، و مع ذلك بقيت الرطوبة من جهة البرودة و رطوبة الهواء؛ بحيث لو كان الهواء معتدلًا لحصل الجفاف، صحّ. فالعبرة في صحّة الوضوء بأحد