تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - القول في شرائط الوضوء
الإباحة، فلو توضّأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيّته أو نسيانها صحّ وضوؤه؛ حتّى أنّه لو التفت إلى الغصبيّة في أثنائه صحّ ما مضى من أجزائه، و يتمّ الباقي بماء مباح. و إذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى، هل يجوز المسح بما في يده من الرطوبة، و يصحّ وضوؤه أم لا؟ وجهان، بل قولان. و لا يبعد التفصيل بين كون ما في اليد أجزاءً مائيّة تُعدّ ماءً عرفاً، و كونه محض الرطوبة التي كأنّها من الكيفيّات عرفاً، فيصحّ في الثاني دون الأوّل. و كذا الحال فيما إذا كان على محالّ وضوئه رطوبة من ماء مغصوب، و أراد أن يتوضّأ بماء مباح قبل جفاف الرطوبة.
(مسألة ٧): يجوز الوضوء و الشرب و سائر التصرّفات اليسيرة- ممّا جرت السيرة عليه- من الأنهار الكبيرة من القنوات و غيرها و إن لم يعلم رضا المالكين، بل و إن كان فيهم الصغار و المجانين. نعم مع النهي منهم أو من بعضهم يُشكل الجواز. و إذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره دونه.
(مسألة ٨): لو كان ماء مباح في إناء مغصوب، لا يجوز الوضوء منه بالغمس فيه مطلقاً، و أمّا بالاغتراف منه فلا يصحّ مع الانحصار به، و يتعيّن التيمّم. نعم لو صبّه في الإناء المباح صحّ، و لو تمكّن من ماء آخر مباح، صحّ بالاغتراف منه؛ و إن فعل حراماً من جهة التصرّف في الإناء.
(مسألة ٩): يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة، بل في البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة.
(مسألة ١٠): لا يجوز الوضوء من حياض المساجد و المدارس و نحوهما؛ في صورة الجهل بكيفيّة الوقف، و احتمال شرط الواقف عدم استعمال غير المصلّين و الساكنين منها و لو لم يزاحمهم. نعم إذا جرت السيرة و العادة على وضوء غيرهم منها من غير منع منهم صحّ.
(مسألة ١١): الوضوء من آنية الذهب و الفضّة، كالوضوء من الآنية المغصوبة على الأحوط، فيأتي فيها التفصيل المتقدّم، و لو توضّأ منها جهلًا أو نسياناً، بل مع الشكّ في كونها منهما، صحّ و لو بنحو الرمس أو الاغتراف مع الانحصار.
(مسألة ١٢): إذا شكّ في وجود الحاجب قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء، لا يجب