تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
(مسألة ٤): لا يجب الفور في القضاء. نعم لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر على الأحوط، و إذا أخّر يكون موسّعاً بعد ذلك.
(مسألة ٥): لا يجب الترتيب في القضاء و لا تعيين الأيّام، فلو كان عليه أيّام فصام بعددها بنيّة القضاء، كفى و إن لم يعيّن الأوّل و الثاني و هكذا.
(مسألة ٦): لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخيّر بين تقديم السابق و تأخيره.
نعم لو كان عليه قضاء رمضان هذه السنة مع قضاء رمضان سابق، و لم يسع الوقت لهما إلى رمضان الآتي، يتعيّن قضاء رمضان هذه السنة على الأحوط. و لو عكس فالظاهر صحّة ما قدّمه و لزمه الكفّارة؛ أعني كفّارة التأخير.
(مسألة ٧): لو فاته صوم شهر رمضان- لمرض أو حيض أو نفاس- و مات قبل أن يخرج منه، لم يجب القضاء و إن استُحبّ النيابة عنه.
(مسألة ٨): لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر، و استمرّ إلى رمضان آخر، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه، و كفّر عن كلّ يوم بمُدّ، و لا يجزي القضاء عن التكفير. و إن كان العذر غير المرض كالسفر و نحوه، فالأقوى وجوب القضاء فقط. و كذا إن كان سبب الفوت هو المرض و سبب التأخير عذراً آخر أو العكس. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء و المدّ، خصوصاً إذا كان العذر هو السفر، و كذا في الفرع الأخير.
(مسألة ٩): لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر- بل متعمّداً- و لم يأتِ بالقضاء إلى رمضان آخر، وجب عليه- مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي- التكفير بمُدّ بدل كلّ يوم و القضاء فيما بعد. و كذا يجب التكفير بمُدّ لو فاته لعذر، و لم يستمرّ ذلك العذر و لم يطرأ عذر آخر، فتهاون حتّى جاء رمضان آخر. و لو كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر، فاتّفق عذر آخر عند الضيق، فالأحوط الجمع بين الكفّارة و القضاء.
(مسألة ١٠): لا يتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات متتاليات و لم يقضها، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل، و كذا للثاني، و القضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلى رمضان الرابع.
(مسألة ١١): يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد،