تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - القول في أحكام المسافر
حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود، و لا يجب عليه قضاء ما صلّى قصراً. و أمّا حال العزم فالأحوط الجمع و إن كان البقاء على القصر أقرب. و كذا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتّى في محلّ الإقامة.
(مسألة ١٦): لو دخل في الصلاة بنيّة القصر ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها، و لو نوى الإقامة و دخل فيها بنيّة التمام ثمّ عدل عنها في الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمّها قصراً، و إن كان بعده قبل الفراغ عن الصلاة، فالأقوى بطلان صلاته و الرجوع إلى القصر؛ و إن كان الأحوط إتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً و الجمع بينهما ما لم يسافر.
الثالث من القواطع: البقاء ثلاثين يوماً في مكان متردّداً، و يُلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعده و لم يخرج، و هكذا إلى أن يمضي ثلاثون يوماً، بل يلحق به- أيضاً- إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام- مثلًا- ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة اخرى و هكذا، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً، ثمّ يتمّ و إن لم يبقَ إلّا مقدار صلاة واحدة.
(مسألة ١٧): الظاهر إلحاق الشهر الهلالي بثلاثين يوماً إن كان تردّده من أوّل الشهر.
(مسألة ١٨): يشترط اتّحاد مكان التردّد كمحلّ الإقامة، فمع التعدّد لا ينقطع حكم السفر.
(مسألة ١٩): حكمُ المتردّد المستقرّ عليه التمام بعد ثلاثين يوماً؛ إذا خرج عن مكان التردّد إلى ما دون المسافة، و كان من نيّته العود إلى ذلك المكان، حكمُ العازم على الإقامة، و قد مرّ حكمه.
(مسألة ٢٠): لو تردّد في مكان تسعة و عشرين- مثلًا- أو أقلّ، ثمّ سافر إلى مكان آخر و بقي متردّداً فيه كذلك، بقي على القصر ما دام كذلك إلّا إذا نوى الإقامة بمكان أو بقي متردّداً ثلاثين يوماً.
القول في أحكام المسافر
قد عرفت: أنّه تسقط عن المسافر بعد تحقّق الشرائط ركعتان من الظهرين و العشاء، كما أنّه تسقط عنه نوافل الظهرين، و يبقى سائر النوافل، و الأحوط الإتيان بالوتيرة رجاءً.
(مسألة ١): لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً، فإن كان عالماً بالحكم و الموضوع بطلت صلاته و أعادها في الوقت و خارجه، و إن كان جاهلًا بأصل الحكم- و أنّ