تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - القول في قواطع السفر
الفجر الثاني على الأقوى، فلو دخل حين طلوع الشمس، كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر، لا غروب الشمس من العاشر.
(مسألة ٦): يشترط وحدة محلّ الإقامة، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر، كما إذا عزم على الإقامة عشرة أيّام في النجف و الكوفة معاً. نعم لا يضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ و نحوه، بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي بغداد و إسلامبول، فلو قصد الإقامة في مجموع الجانبين يكفي في انقطاع حكم السفر.
(مسألة ٧): لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج عن خطّة سور البلد، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها و مزارعها، جرى عليه حكم المقيم، بل لو كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص، بل إلى ما دون الأربعة، أيضاً لا يضرّ إذا كان من قصده الرجوع قريباً؛ بأن كان مكثه مقدار ساعة أو ساعتين- مثلًا- بحيث لا يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفاً، و أمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال، خصوصاً إذا كان من قصده المبيت.
(مسألة ٨): لا يكفي القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة، فالتابع للغير- كالزوجة و الرفيق- إن كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع، لا يكفي و إن كان المتبوع قاصداً لإقامة العشرة؛ إذا لم يدرِ من أوّل الأمر مقدار قصده، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصداً للعشرة يبقى على القصر، إلّا إذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام، بل لو كان قاصداً للمقام إلى آخر الشهر أو إلى يوم العيد- مثلًا- و كان في الواقع عشرة أيّام و لم يكن عالماً به حين القصد، لا يبعد عدم كفايته و وجوب القصر عليه، و لكن لا يُترك الاحتياط ما أمكن.
(مسألة ٩): لو عزم على الإقامة ثمّ عدل عن قصده، فإن صلّى مع العزم المذكور رباعيّة بتمام، بقي على التمام ما دام في ذلك المكان؛ و لو كان من قصده الارتحال بعد ساعة أو ساعتين، و إن لم يصلِّ أو صلّى صلاة ليس فيها تقصير- كالصبح- يرجع بعد العدول إلى القصر، و لو صلّى رباعيّة تماماً مع الغفلة عن عزمه على الإقامة، أو صلّاها تماماً لشرف البقعة بعد الغفلة عن نيّة الإقامة، فلا يُترك الاحتياط بالجمع؛ و إن كان تعيُّنُ القصر فيهما لا يخلو من وجه.
(مسألة ١٠): لو فاتته الصلاة على وجه يجب عليه قضاؤها، فقضاها تماماً، ثمّ عدل عن