تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - القول فيمن تجب عليه
(مسألة ١٥): قد مرّ اعتبار الفاصلة بين الجمعتين بثلاثة أميال، فإن اقيمت جمعتان دون الحدّ المعتبر، فإن اقترنتا بطلتا جميعاً، و إن سبقت إحداهما و لو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخّرة؛ سواء كان المصلّون عالمين بسبق جمعة أم لا، و صحّت المتقدّمة؛ سواء علم المصلّون بلحوق جمعة أم لا. و الميزان في الصحّة: تقدّم الصلاة لا الخطبة، فلو تقدّم إحدى الجمعتين في الخطبة و الاخرى في الصلاة، بطلت المتأخّرة في الشروع في الصلاة.
(مسألة ١٦): الأحوط عند إرادة إقامة جمعة في محلٍّ، إحرازُ أن لا جمعة هناك- دون الحدّ المقرّر- مقارنة لها أو منعقدة قبلها؛ و إن كان الأشبه جواز الانعقاد و صحّة الجمعة؛ ما لم يُحرز انعقاد جمعة اخرى مقارنة لها أو مقدّمة عليها، بل الظاهر جواز الانعقاد لو علم بانعقاد اخرى و شكّ في مقارنتها أو سبقها.
(مسألة ١٧): لو علموا بعد الفراغ من الصلاة بعقد جمعة اخرى، و احتمل كلّ من الجماعتين السبق و اللحوق، فالظاهر عدم وجوب الإعادة عليهما- لا جمعةً و لا ظهراً- و إن كان الوجوب أحوط. و يجب على الجماعة- التي لم يحضروا الجُمعتين- إذا أرادوا إقامة جمعة ثالثة، إحرازُ بطلان الجُمعتين المتقدّمتين، و مع احتمال صحّة إحداهما لا يجوز إقامة جُمعة اخرى.
القول فيمن تجب عليه
(مسألة ١): يشترط في وجوبها امور: التكليف، و الذكورة، و الحرّية، و الحضر، و السلامة من العمى و المرض، و أن لا يكون شيخاً كبيراً، و أن لا يكون بينه و بين محلّ إقامة الجُمعة أزيد من فرسخين، فهؤلاء لا يجب عليهم السعي إلى الجمعة لو قلنا بالوجوب التعييني، و لا تجب عليهم و لو كان الحضور لهم غير حرجيّ و لا مشقّة فيه.
(مسألة ٢): كلّ هؤلاء إذا اتّفق منهم الحضور أو تكلّفوه، صحّت منهم و أجزأت عن الظهر، و كذا كلّ من رُخّص له في تركها لمانع؛ من مطر، أو برد شديد، أو فقد رجل، و نحوها ممّا يكون الحضور معه حرجاً عليه. نعم لا تصحّ من المجنون، و صحّت صلاة الصبيّ. و أمّا إكمال العدد به فلا يجوز، و كذا لا تنعقد بالصبيان فقط.
(مسألة ٣): يجوز للمسافر حضور الجمعة، و تنعقد منه و تُجزيه عن الظهر، لكن لو