تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - فصل في المياه
الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر، كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر.
(مسألة ١٩): يطهّر المطر كلّ ما أصابه من المتنجّسات القابلة للتطهير؛ من الماء و الأرض و الفرش و الأواني، و الأقوى اعتبار الامتزاج في الأوّل، و لا يحتاج في الفرش و نحوه إلى العصر و التعدّد، بل لا يحتاج في الأواني أيضاً إلى التعدّد. نعم إذا كان متنجّساً بولوغ الكلب فالأقوى لزوم التعفير أوّلًا، ثمّ يوضع تحت المطر، فإذا نزل عليه يطهر من دون حاجة إلى التعدّد.
(مسألة ٢٠): الفراش النجس إذا وصل إلى جميعه المطر و نفذ في جميعه، يطهُر ظاهراً و باطناً، و لو أصاب بعضه يطهُر ما أصابه، و لو أصاب ظاهره و لم ينفذ فيه يطهُر ظاهره فقط.
(مسألة ٢١): إذا كان السطح نجساً فنفذ فيه الماء، و تقاطر من السقف حال نزول المطر، يكون طاهراً و إن كان عين النجس موجوداً على السطح، و كان الماء المتقاطر مارّاً عليها.
و كذلك المتقاطر بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونه من الماء المحتبس في أعماق السقف، أو كونه غير مارّ على عين النجس، و لا على ما تنجّس بها بعد انقطاع المطر، و أمّا لو علم أنّه من المارّ على أحدهما بعد انقطاعه يكون نجساً.
(مسألة ٢٢): الماء الراكد النجس، يطهُر بنزول المطر عليه و امتزاجه به، و بالاتّصال بماء معتصم كالكرّ و الجاري و الامتزاج به، و لا يعتبر كيفيّة خاصّة في الاتّصال، بل المدار مطلقه[١] و لو بساقية أو ثقب بينهما، كما لا يعتبر علوّ المعتصم أو تساويه مع الماء النجس. نعم لو كان النجس جارياً من الفوق على المعتصم، فالظاهر عدم الكفاية في طهارة الفوقاني في حال جريانه عليه.
(مسألة ٢٣): الماء المستعمل في الوضوء، لا إشكال في كونه طاهراً و مطهّراً للحدث و الخبث. كما لا إشكال في كون المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهراً و مطهّراً للخبث، بل الأقوى كونه مطهّراً للحدث أيضاً.
[١]- في( أ):« على مطلقه».