تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
(مسألة ١٥): لو شكّ و هو جالس- بعد السجدتين- بين الاثنتين و الثلاث، و علم بعدم إتيان التشهّد في هذه الصلاة، فالأقوى وجوب المُضِيّ بعد البناء على الثلاث و قضاء التشهّد بعد الصلاة. و كذا لو شكّ و هو قائم بين الثلاث و الأربع؛ مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد، فيبني على الأربع و يمضي و يقضي التشهّد بعدها.
القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
و هي في مواضع:
منها: الشكّ بعد تجاوز المحلّ، و قد مرّ.
و منها: الشكّ بعد الوقت، و قد مرّ أيضاً.
و منها: الشكّ بعد الفراغ من الصلاة؛ سواء تعلّق بشروطها أو أجزائها أو ركعاتها؛ بشرط أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحّة، فلو شكّ في الرباعيّة أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس، و في الثلاثيّة أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس، و في الثنائيّة أنّه صلّى اثنتين أو أزيد أو أقلّ، بنى على الصحيح في الكلّ، بخلاف ما إذا شكّ في الرباعيّة بين الثلاث و الخمس، و في الثلاثيّة بين الاثنتين و الأربع، فإنّ صلاته باطلة في نظائرهما.
و منها: شكُّ كثير الشكّ؛ سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط، فيبني على وقوع ما شكّ فيه و إن كان في محلّه، إلّا إذا كان مفسداً فيبني على عدمه. و لو كان كثير الشكّ في شيء خاصّ أو صلاة خاصّة يختصّ الحكم به، فلو شكّ في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشكّ.
(مسألة ١): المرجع في كثرة الشكّ إلى العرف، و لا يبعد تحقّقه فيما إذا لم تخلُ منه ثلاث صلوات متوالية. و يعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض؛ من خوف أو غضب أو همّ و نحو ذلك ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ.
(مسألة ٢): لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ أم لا، بنى على عدمها، و لو شكّ كثير الشكّ في زوال تلك الحالة بنى على بقائها؛ لو كان الشكّ من جهة الامور الخارجيّة لا الشبهة المفهوميّة، و إلّا فيعمل عمل الشكّ.
(مسألة ٣): لا يجوز لكثير الشكّ الاعتناء بشكّه، فلو شكّ في الركوع و هو في المحلّ