تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - القول في الشك في شيء من أفعال الصلاة
الوقت المشترك أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة، و لو علم أنّه صلّى إحدى العشاءين، ففي الوقت المختصّ بالعشاء يأتي به و يقضي المغرب احتياطاً، و في الوقت المشترك يأتي بهما.
(مسألة ٦): إنّما لا يعتني بالشكّ في الصلاة بعد الوقت، و يبني على إتيانها فيما إذا كان حدوثه بعده. فإذا شكّ فيها في أثناء الوقت، و نسي الإتيان بها حتّى خرج الوقت، وجب قضاؤها.
(مسألة ٧): لو شكّ في الإتيان و اعتقد أنّه خارج الوقت، ثمّ تبيّن بعده أنّ شكّه كان في أثنائه، قضاها. بخلاف العكس؛ بأن اعتقد حال الشكّ أنّه في الوقت، فترك الإتيان بها عمداً أو سهواً، ثمّ تبيّن أنّه كان خارج الوقت، فليس عليه القضاء.
(مسألة ٨): حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة و عدمه حكم غيره، فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت و خارجه. و أمّا الوَسواسيّ فالظاهر أنّه لا يعتني بالشكّ و إن كان في الوقت.
القول في الشكّ في شيء من أفعال الصلاة
(مسألة ١): من شكّ في شيء من أفعال الصلاة: فإن كان قبل الدخول في غيره ممّا هو مترتّب عليه وجب الإتيان به، كما إذا شكّ في تكبيرة الإحرام قبل أن يدخل في القراءة حتّى الاستعاذة، أو في الحمد قبل الدخول في السورة، أو فيها قبل الأخذ في الركوع، أو فيه قبل الهويّ إلى السجود، أو فيه قبل القيام أو الدخول في التشهّد. و إن كان بعد الدخول في غيره ممّا هو مترتّب عليه- و إن كان مندوباً- لم يلتفت و بنى على الإتيان به؛ من غير فرق بين الأوّلتين و الأخيرتين، فلا يلتفت إلى الشكّ في الفاتحة و هو آخذ في السورة، و لا فيها و هو في القنوت، و لا في الركوع أو الانتصاب منه و هو في الهويّ للسجود، و لا في السجود و هو قائم أو في التشهّد، و لا فيه و هو قائم، بل و هو آخذ في القيام على الأقوى. نعم لو شكّ في السجود في حال الأخذ في القيام يجب التدارك.
(مسألة ٢): الأقوى في البناء على الإتيان- و عدم الاعتناء بالشكّ- بعد الدخول في الغير، عدمُ الفرق بين أن يكون الغير من الأجزاء المستقلّة- كالأمثلة المتقدّمة- و بين