تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - فصل في المياه
كتاب الطهارة
فصل في المياه
الماء: إمّا مطلق، أو مضاف كالمعتصر من الأجسام، كماء الرقّي و الرمّان، و الممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء، كماء السكّر و الملح.
و المطلق أقسام: الجاري، و النابع بغير جريان، و البئر، و المطر، و الواقف، و يقال له:
الراكد.
(مسألة ١): الماء المضاف طاهر في نفسه، و غير مطهّر لا من الحدث و لا من الخبث، و لو لاقى نجساً ينجس جميعه و لو كان ألف كرّ. نعم إذا كان جارياً من العالي إلى السافل- و لو بنحو الانحدار مع الدفع بقوّة- و لاقى أسفله النجاسة، تختصّ بموضع الملاقاة و ما دونه، و لا تسري إلى الفوق.
(مسألة ٢): الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن الإطلاق، نعم لو مزج معه غيره و صعّد ربما يصير مضافاً، كماء الورد و نحوه، كما أنّ المضاف المصعّد قد يكون مضافاً.
و المناط هو حال الاجتماع بعد التصعيد، فربما يكون المصعّد الأجزاء المائيّة و بعد الاجتماع يكون ماءً مطلقاً، و ربما يكون مضافاً.
(مسألة ٣): إذا شكّ في مائع أنّه مطلق أو مضاف، فإن علم حالته السابقة يبني عليها إلّا في بعض الفروض، كالشبهة المفهوميّة و الشكّ في بقاء الموضوع، و إن لم يعلم حالته السابقة فلا يرفع حدثاً و لا خبثاً، و إذا لاقى النجاسة فإن كان قليلًا ينجس قطعاً، و إن كان كثيراً فالظاهر أنّه يحكم بطهارته.
(مسألة ٤): الماء المطلق- بجميع أقسامه- يتنجّس فيما إذا تغيّر بسبب ملاقاة النجاسة