تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - القول في الركوع
(مسألة ٢٣): لو شكّ في صحّة قراءة آية أو كلمة، يجب إعادتها إذا لم يتجاوز، و يجوز بقصد الاحتياط مع التجاوز، و لو شكّ ثانياً أو ثالثاً لا بأس بالتكرار ما لم يكن عن وسوسة، و إلّا فلا يعتني بشكّه.
القول في الركوع
(مسألة ١): يجب في كلّ ركعة من الفرائض اليوميّة ركوع واحد، و هو ركن تبطل الصلاة بزيادته و نقصانه عمداً و سهواً، إلّا في الجماعة للمتابعة بتفصيل يأتي في محلّه.
و لا بدّ فيه من الانحناء المتعارف بحيث تصل يده إلى ركبته، و الأحوط وصول الراحة إليها، فلا يكفي مسمّى الانحناء.
(مسألة ٢): من لم يتمكّن من الانحناء المزبور اعتمد، فإن لم يتمكّن و لو بالاعتماد أتى بالممكن منه، و لا ينتقل إلى الجلوس و إن تمكّن منه جالساً. نعم لو لم يتمكّن من الانحناء أصلًا انتقل إليه، و الأحوط صلاة اخرى بالإيماء قائماً. و إن لم يتمكّن من الركوع جالساً أجزأ الإيماء حينئذٍ، فيومئ برأسه قائماً، فإن لم يتمكّن غمض عينيه للركوع، و فتحهما للرفع منه. و يتحقّق ركوع الجالس بانحنائه بحيث يساوي وجهه ركبتيه، و الأفضل الأحوط الزيادة على ذلك بحيث يحاذي مسجده.
(مسألة ٣): يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض- مثلًا- لا يكفي في جعله ركوعاً، بل لا بدّ من القيام ثمّ الانحناء له.
(مسألة ٤): من كان كالراكع- خِلقةً أو لعارض- إن تمكّن من الانتصاب و لو بالاعتماد- لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه- وجب، و إن لم يتمكّن من الانتصاب التامّ فلا بدّ منه في الجملة و ما هو أقرب إلى القيام. و إن لم يتمكّن أصلًا، وجب أن ينحني أزيد من المقدار الحاصل إن لم يخرج بذلك عن حدّ الركوع. و إن لم يتمكّن منه- بأن لم يقدر على زيادة الانحناء، أو كان انحناؤه بالغاً أقصى مراتب الركوع؛ بحيث لو زاد خرج عن حدّه- نوى الركوع بانحنائه، و لا يُترك الاحتياط بالإيماء بالرأس إليه أيضاً، و مع عدم تمكّنه من الإيماء، يجعل غمض العينين ركوعاً و فتحهما رفعاً على الأحوط، و أحوط منه أن ينوي الركوع بالانحناء مع الإيماء و غمض العين مع الإمكان.