تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - فصل في المطهرات
حينئذٍ، كما أنّ الأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة. و لا فرق في الأرض بين التراب و الرمل و الحجر أصليّاً كان أو مفروشاً عليها. و يلحق بها المفروشة بالآجر و الجِصّ على الأقوى، بخلاف المطليّة بالقير و المفروشة بالخشب. و يعتبر جفاف الأرض و طهارتها على الأقوى.
ثالثها: الشمس، فإنّها تطهّر الأرض و كلّ ما لا ينقل من الأبنية و ما اتّصل بها؛ من الأخشاب و الأبواب و الأعتاب و الأوتاد المحتاج إليها في البناء المستدخلة فيه- لا مطلق ما في الجدار على الأحوط- و الأشجار و النبات و الثمار و الخضراوات و إن حان قطفها، و غير ذلك حتّى الأواني المثبتة، و كذا السفينة. و لكن لا تخلو الأشجار و ما بعدها من الإشكال و إن لا تخلو من قُوّة، و لا يترك الاحتياط في الطرّادة، و كذا العربة و نحوها. و الأقوى تطهيرها للحُصُر و البواري. و يعتبر في طهارة المذكورات و نحوها بالشمس- بعد زوال عين النجاسة عنها- أن تكون رطبة رطوبة تعلق باليد، ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بدون واسطة، بل لا يبعد اعتبار اليبس على النحو المزبور.
و يطهر باطن الشيء الواحد إذا أشرقت على ظاهره و جفّ باطنه بسبب إشراقها على الظاهر، و يكون باطنه المتنجّس متّصلًا بظاهره المتنجّس على الأحوط، فلو كان الباطن فقط نجساً، أو كان بين الظاهر و الباطن فصلًا بالجزء الطاهر، بقي الباطن على نجاسته على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة. و أمّا الأشياء المتعدّدة المتلاصقة، فلا تطهر إذا أشرقت على بعضها و جفّت البقيّة به، و إنّما يطهر ما أشرقت عليه بلا وسط.
(مسألة ٩): لو كانت الأرض أو نحوها جافّة و اريد تطهيرها بالشمس، يُصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها و تطهر.
(مسألة ١٠): الحصى و التراب و الطين و الأحجار، ما دامت واقعة على الأرض، و تعدّ جزءاً منها عرفاً، تكون بحكمها، و إن اخذت منها أو خرجت عن الجزئية الحقت بالمنقولات.
و كذا الآلات الداخلة في البناء كالأخشاب و الأوتاد يلحقها حكمها، و إذا قُلعت زال الحكم، و لو اعيدت عاد، و هكذا كلّ ما يشبه ذلك.
رابعها: الاستحالة إلى جسم آخر، فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً أو بخاراً؛ سواء كان نجساً أو متنجّساً، و كذا المستحيل بغيرها بخاراً أو دخاناً أو رماداً. أمّا ما أحالته فحماً