تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - فصل في المطهرات
العصر يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، و لا يضرّ به بقاء نجاسة الباطن، و لا يطهر الباطن تبعاً للظاهر.
و أمّا الآنية فإن تنجّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره- ممّا يتحقّق معه اسم الولوغ- غُسلت ثلاثاً؛ اولاهنّ بالتراب- أي التعفير به- و الأحوط اعتبار الطهارة فيه، و لا يقوم غيره مقامه و لو عند الاضطرار. و الأحوط في الغسل بالتراب مسحه بالتراب الخالص أوّلًا، ثمّ غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه عن اسم التراب. و لا يترك الاحتياط بإلحاق مطلق مباشرته بالفم، كاللَّطع و نحوه و الشرب بلا ولوغ و مباشرة لعابه بلا ولوغ به، و لا يُلحق به مباشرته بسائر أعضائه على الأقوى، و الاحتياط حسن.
(مسألة ١): لو كانت الآنية المتنجّسة بالولوغ ممّا يتعذّر تعفيرها بالتراب بالنحو المتعارف- لضيق رأسه أو غير ذلك- فلا يسقط التعفير بما يمكن؛ و لو بوضع خِرقة على رأس عود و إدخالها فيها و تحريكها تحريكاً عنيفاً ليحصل الغسل بالتراب و التعفير. و في حصوله بإدخال التراب فيها و تحريكها تحريكاً عنيفاً تأمّل، و لو شُكّ في حصوله يحكم ببقاء النجاسة، كما لو فرض التعذّر أصلًا بقيت على النجاسة. و لا يسقط التعفير بالغسل بالماء الكثير و الجاري و المطر. و لا يترك الاحتياط بالتعدّد أيضاً في غير المطر، و أمّا فيه فلا يُحتاج إليه.
(مسألة ٢): يجب غسل الإناء سبعاً لموت الجرذ و لشرب الخنزير، و لا يجب التعفير.
نعم هو أحوط في الثاني قبل السبع. و ينبغي غسله سبعاً أيضاً لموت الفأرة و لشرب النبيذ، بل مطلق المسكر فيه، و لمباشرة الكلب و إن لم يجب ذلك، و إنّما الواجب غسله بالقليل ثلاثاً كسائر النجاسات.
(مسألة ٣): تطهير الأواني- الصغيرة و الكبيرة، ضيّقة الرأس و واسعته- بالكثير و الجاري واضح؛ بأن توضع فيه حتّى يستولي عليها الماء، و لا ينبغي ترك الاحتياط بالتثليث كذلك. و أمّا بالقليل فبصبّ الماء فيها و إدارته حتّى يستوعب جميع أجزائها بالإجراء الذي يتحقّق به الغسل، ثمّ يراق منها، يفعل بها ثلاثاً. و الأحوط الفوريّة في الإدارة عقيب الصبّ فيها، و الإفراغ عقيب الإدارة على جميع أجزائها. هذا في الأواني الصغار و الكبار التي يمكن فيها الإدارة و الإفراغ عقيبها. و أمّا الأواني الكبار المثبتة و الحياض