تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - فصل في المطهرات
و نحوها، فتطهيرها بإجراء الماء عليها حتّى يستوعب جميع أجزائها، ثمّ يخرج- حينئذٍ- ماء الغُسالة المجتمع في وسطها- مثلًا- بنزح و غيره؛ من غير اعتبار الفوريّة المزبورة.
و الأحوط اعتبار تطهير آلة النزح إذا اريد عودها إليه. و لا بأس بما يتقاطر فيه حال النزح و إن كان الأحوط خلافه.
(مسألة ٤): لو تنجّس التنّور يطهر بصبّ الماء على الموضع النجس من فوق إلى تحت، و لا يحتاج إلى التثليث، فيصبّ عليه مرّتين في التنجّس بالبول، و يكفي مرّة في غيره.
(مسألة ٥): لو تنجّس ظاهر الأرز و الماش و نحوهما، يجعلها في شيء و يغمس في الكرّ أو الجاري فيطهر، و كذا يطهر بإجراء الماء القليل عليها. و إن نفذ فيها الرطوبة النجسة فتطهيرها بالقليل غير ميسور، و كذا في الكرّ و الجاري. نعم لا يبعد إمكان تطهير الكوز الذي صنع من الطين النجس؛ بوضعه في الكثير أو الجاري إلى أن ينفذ الماء في أعماقه، و لا يحتاج إلى التجفيف. و لو شكّ في وصول الماء بنحو يصدق عليه الغسل في أعماقه يحكم ببقاء نجاسته.
(مسألة ٦): اللحم المطبوخ بالماء النجس يمكن تطهيره- بالكثير و القليل- لو صبّ عليه الماء، و نفذ فيه إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس مع بقاء إطلاقه و إخراج الغسالة، و لو شكّ في نفوذ الماء النجس إلى باطنه يكفي تطهير ظاهره.
(مسألة ٧): لو غسل ثوبه المتنجّس، ثمّ رأى فيه شيئاً من الاشنان و نحوه، فإن علم بعدم منعه عن وصول الماء إلى الثوب فلا إشكال، و في الاكتفاء بالاحتمال إشكال، بل في الحكم بطهارة الاشنان لا بدّ من العلم بانغساله، و لا يكفي الاحتمال على الأحوط.
(مسألة ٨): لو أكل طعاماً نجساً، فما يبقى منه بين أسنانه باقٍ على نجاسته، و يطهر بالمضمضة، مع مراعاة شرائط التطهير.
و أمّا لو كان الطعام طاهراً و خرج الدم من بين أسنانه، فإن لم يلاقه الدم و إن لاقاه الريق الملاقي له، فهو طاهر، و إن لاقاه فالأحوط الحكم بنجاسته.
ثانيها: الأرض، فإنّها تطهِّر ما يماسّها من القدم بالمشي عليها أو بالمسح بها؛ بنحو يزول معه عين النجاسة إن كانت، و كذا ما يُوقى به القدم كالنعل، و لو فرض زوالها قبل ذلك كفى في التطهير- حينئذٍ- المماسّة على إشكال، و الأحوط أقلّ مسمّى المسح أو المشي