تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد، و إن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه.
و أمّا مثل الظهارة و البطانة و الملفوف من طيّات عديدة و نحو ذلك فهو متعدّد.
(مسألة ٣): لو شكّ في الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم؛ أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أو لا، حكم بالعفو عنه حتّى يُعلم أنّه منها، و لو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة على إشكال و إن لا يخلو من وجه، و لو علم أنّه من غيرها، و شكّ في أنّه أقلّ من الدرهم أم لا، فالأقوى العفو عنه، إلّا إذا كان مسبوقاً بكونه أكثر من مقدار العفو و شكّ في صيرورته بمقداره.
(مسألة ٤): المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم، و لكن الدم الأقلّ إذا ازيل عينه يبقى حكمه.
الثالث: كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً، كالتكّة و الجورب و نحوهما، فإنّه معفوّ عنه لو كان متنجّساً و لو بنجاسة من غير مأكول اللحم. نعم لا يُعفى عمّا كان متّخذاً من النجس، كجزء ميتة أو شعر كلب أو خنزير أو كافر.
الرابع: ما صار من البواطن و التوابع، كالميتة التي أكلها، و الخمر التي شربها، و الدم النجس الذي أدخله تحت جلده، و الخيط النجس الذي خاط به جلده، فإنّ ذلك معفوّ عنه في الصلاة. و أمّا حمل النجس فيها فالأحوط الاجتناب عنه خصوصاً الميتة، و كذا المحمول المتنجّس الذي تتمّ فيه الصلاة. و أمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكّين و الدراهم، فالأقوى جواز الصلاة معه.
الخامس: ثوب المربّية للطفل- امّاً كانت أو غيرها- فإنّه معفوّ عنه إن تنجّس ببوله، و الأحوط أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتلت بنجاسة الثوب، فتصلّي معه الصلاة بطهر، ثمّ تصلّي فيه بقيّة الصلوات من غير لزوم التطهير، بل هو لا يخلو من وجه. و لا يُتعدّى من البول إلى غيره، و لا من الثوب إلى البدن، و لا من المربّية إلى المربّي، و لا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعدّدة؛ مع عدم الحاجة إلى لبسهنّ جميعاً، و إلّا كانت كذات الثوب الواحد.