تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠٢
خاتمة:
لو وُفّق البشر للسفر إلى بعض السيّارات و الكرات تحدث عند ذلك مسائل شرعيّة كثيرة سيأتي الفقهاء- أعلى اللَّه كلمتهم- بكشف معضلاتها، و لا بأس بإشارة إجماليّة إلى بعضٍ منها:
(مسألة ١): يصحّ التطهير- حدثاً و خبثاً- بمائها و صعيدها، بعد صدق الماء و التراب و الحجر و نحوها عليها، و تصحّ السجدة على أرضها و ما ينبت منها.
(مسألة ٢): تختلف الأوزان فيها اختلافاً فاحشاً حسب ضعف الجاذبة و قوّتها، ففي القمر لمّا كانت الجاذبة أضعف من جاذبة الأرض، تكون الأجسام مع الاتّحاد في المساحة مختلفة في الوزن في الكرتين، فالكرّ بحسب المساحة يكون في الأرض موافقاً للوزن المقدّر تقريباً، و في كرة القمر تكون تلك المساحة أقلّ من عشر الوزن المقدّر، فلو اعتبرنا في القمر الوزن تكون مساحته أضعاف المساحة المقدّرة، فهناك يكون الاعتبار بالمساحة لا الوزن، و لو قيس بين المساحة و الوزن في كرة تكون جاذبتها أضعاف الأرض ربما يكون شبران من الماء بمقدار الوزن المقدّر، فالاعتبار بالمساحة فيها لا الوزن، فينفعل الماء الذي وزنه بمقدار الكرّ في الأرض. و يمكن الاعتبار هناك بالوزن، لكن يوزن بالكيلوات الأرضيّة حسب جاذبة تلك الكرة، فيوافق مع المساحات تقريباً. و فيما يعتبر فيه الوزن فقط كالنصاب في الغلّات الأربع، يحتمل أن لا يتغيّر حكمه و لو تغيّرت مساحته، فالحنطة يلاحظ نصابها المقدّر؛ و لو صار كيلها في كرة القمر أضعاف كيلها في الأرض، و في المشتري- مثلًا- عشر كيلها في الأرض. و لو أتى زمان على الأرض ضعفت جاذبتها فالحكم كما ذكر، و يحتمل أن يكون الاعتبار بالكيلوات أو الأمنان الأرضية، لكن بجاذبة تلك الكُرات أو الأرض بعد ضعف جاذبتها.
(مسألة ٣): لو وجد هناك ما تعلّقت به الزكاة و الخمس- كالغلّات الأربع و الأنعام الثلاثة و النقدين، و كالمعادن و الكنوز و أشباههما- جرت عليها الأحكام الشرعيّة. و لو وجدت معادن و كنوز من غير جنس ما في الأرض تعلّق بها الخمس، و أمّا لو وجدت حبوب أو أنعام