تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠١ - الأمر الثالث في السهام
السادس: السدس، و هو للأب مع وجود الولد مطلقاً، و للُامّ مع وجود الحاجب عن الثلث؛ أي الولد و الإخوة على ما مرّ، و للأخ أو الاخت للُامّ مع عدم التعدّد من قبلها. فالفروض:
نصف، و نصفه، و نصف نصفه، و ثلثان و نصفهما و نصف نصفهما.
(مسألة ١): قد ظهر ممّا ذكر: أنّ أهل الطبقة الثالثة من ذوي الأنساب لا فرض لهم، و يرثون بالقرابة فقط، و أنّ الزوجين وراثتهما بالفرض مطلقاً إلّا في صورة واحدة؛ و هي انحصار الوارث بالإمام عليه السلام و الزوج. و أمّا الطبقة الاولى و الثانية: فبعضهم لا فرض له أصلًا، كالابن و الأخ لأبوين أو لأب، و بعضهم ذو فرض مطلقاً كالامّ، و بعضهم ذو فرض على حال دون حال كالأب؛ فإنّه ذو فرض مع وجود الولد للميّت، و ليس له فرض مع عدمه، و كذا الاخت و الاختان لأب و أبوين؛ فإنّ لهنّ فرضاً إن لم يكن معهنّ ذكر، و ليس لهنّ فرض إن كان.
(مسألة ٢): ظهر ممّا ذكر: أنّ من كان له فرض على قسمين: أحدهما: من ليس له إلّا فرض واحد، و لا ينقص و لا يزيد فرضه بتبدّل الأحوال كالأب؛ فإنّه ذو فرض في صورة وجود الولد، و هو ليس إلّا السّدس مطلقاً، و كذلك البنت الواحدة و البنتان فصاعداً مع عدم الابن، و كذا الاخت و الاختان لأب أو لأبوين مع عدم الأخ؛ فإنّ فرضهنّ النصف أو الثلثان مطلقاً، و هؤلاء و إن كانوا ذوي فروض على حال دون حال إلّا أنّ فرضهم لا يزيد و لا ينقص بتبدّل الأحوال، و قد يكون من له فرض على كلّ حال لا يتغيّر فرضه بتبدّل الأحوال، و ذلك كالأخ للُامّ أو الاخت كذلك. فمع الوحدة فرضه السدس، و مع التعدّد الثلث؛ لا يزيد و لا ينقص في جميع الأحوال. الثاني: من كان فرضه يتغيّر بتبدّل الأحوال كالامّ؛ فإنّ لها الثلث تارة و السدس اخرى، و كذا الزوجان؛ فإنّ لهما نصفاً و ربعاً مع عدم الولد، و ربعاً و ثمناً معه.
(مسألة ٣): غير ما ذكر من أصناف ذوي الفروض وارث بالقرابة.
(مسألة ٤): لو اجتمع جدّ و جدّة من قبل الامّ- كلاهما أو أحدهما- مع المنتسبين من قبل الأب، كالإخوة و الأخوات من الأب و الامّ أو من الأب، و كالجدّ و الجدّة من قبل الأب يكون حقّه ثلث مجموع التركة، و إن ورد النقص على ذي الفرض، فإن كان الوارث زوجاً و جدّاً أو جدّة من الامّ و اختاً من الأب و الامّ، فالنصف للزوج، و الثلث للجدّ من قبل الامّ واحداً أو متعدّداً،