تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - القول في السلف
بلفظي «أسلمت» أو «أسلفت» بأن يقول: «أسلمت إليك أو أسلفت مائة درهم- مثلًا- في وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا»، فيقول المسلم إليه و هو البائع: «قبلت». و يجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما؛ بأن يكون كلّ من الثمن و المثمن من غيرهما، مع اختلاف الجنس، أو عدم كونهما- أو أحدهما- من المكيل و الموزون. و كذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما و بالعكس. و لا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً. و لا يصحّ أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه، التي تختلف القيمة و الرغبات باختلافها، كالجواهر و اللآلي و العقار و الأرضين و أشباهها؛ ممّا لا يرتفع الجهالة و الغَرَر فيها إلّا بالمشاهدة. بخلاف ما يمكن ضبطها بما لا يؤدّي إلى عزّة الوجود، كالخضر و الفواكه و الحبوبات كالحنطة و الشعير و الأرز و نحو ذلك، بل البيض و الجوز و اللوز و نحوها، و كذا أنواع الحيوان و الملابس و الأشربة و الأدوية بسيطها و مركّبها.
و يشترط فيه امور:
الأوّل: ذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة.
الثاني: قبض الثمن قبل التفرّق من مجلس العقد، و لو قبض البعض صحّ فيه و بطل في الباقي، و لو كان الثمن دَيناً في ذمّة البائع، فإن كان مؤجّلًا لا يجوز جعله ثمناً للمسلم فيه، و إن كان حالًّا فالظاهر جوازه و إن لم يخلُ من إشكال، فالأحوط تركه، و لو جعل الثمن كلّيّاً في ذمّة المشتري، ثمّ حاسبه به بماله في ذمّة البائع المسلم إليه، سلم عن الإشكال.
الثالث: تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العدّ بمقدره.
الرابع: تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين و نحو ذلك، و لو جعل الأجل إلى أوان الحصاد أو الدياس و نحو ذلك بطل. و لا فرق في الأجل- بعد كونه مضبوطاً- بين أن يكون قليلًا كيوم أو نصف يوم، أو كثيراً كعشرين سنة.
الخامس: غلبة الوجود وقت الحلول، و في البلد الذي شرط أن يسلّم فيه المسلم فيه- لو اشترط ذلك- بحيث يكون مأمون الانقطاع و مقدور التسليم عادة.
(مسألة ١): الأحوط تعيين بلد التسليم، إلّا إذا كان انصراف إلى بلد العقد أو بلد آخر.
(مسألة ٢): لو جعل الأجل شهراً أو شهرين، فإن كان وقوع المعاملة في أوّل الشهر عدّ شهراً هلاليّاً أو شهرين كذلك، و لا ينظر إلى نقصان الشهر و تمامه، و إن أوقعاها في أثنائه