تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - القول في النجاسات
- و هي الشيء الأصفر الذي يُجبن به، و يكون منجمداً في جوف كرش الحمل و الجدي قبل الأكل- و كذا اللبن في الضرع، و لا ينجسان بمحلّهما، و الأحوط- الذي لا يُترك- اختصاص الحكم بلبن مأكول اللحم.
(مسألة ٣): فأرة المِسك إن احرز أنّها ممّا تحلّه الحياة نجسة على الأقوى؛ لو انفصلت من الحيّ أو الميّت قبل بلوغها و استقلالها و زوال الحياة عنها حال حياة الظبي، و مع بلوغها حدّاً لا بدّ من لفظها فالأقوى طهارتها؛ سواء كانت مُبانة من الحيّ أو الميّت، و مع الشكّ في كونها ممّا تحلّه الحياة محكومة بالطهارة، و مع العلم به و الشكّ في بلوغها ذلك الحدّ محكومة بالنجاسة. و أمّا مسكها فلا إشكال في طهارته في جميع الصور، إلّا فيما سرت إليه رطوبة ممّا هو محكوم بالنجاسة، فإنّ طهارته- حينئذٍ- لا تخلو من إشكال، و مع الجهل بالحال محكوم بالطهارة.
(مسألة ٤): ما يُؤخذ من يد المسلم و سوق المسلمين- من اللحم أو الشحم أو الجلد- إذا لم يُعلم كونه مسبوقاً بيد الكافر، محكوم بالطهارة و إن لم يُعلم تذكيته، و كذا ما يوجد مطروحاً في أرض المسلمين. و أمّا إذا عُلم بكونه مسبوقاً بيد الكافر، فإن احتمل أنّ المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحّص عن حاله، و أحرز تذكيته، بل و عمل المسلم معه معاملة المذكّى على الأحوط، فهو أيضاً محكوم بالطهارة، و أمّا لو علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من غير فحص فالأحوط- بل الأقوى- وجوب الاجتناب عنه.
(مسألة ٥): لو أخذ لحماً أو شحماً أو جلداً من الكافر أو من سوق الكفّار، و لم يعلم أنّه من ذي النفس أو غيره كالسمك و نحوه، فهو محكوم بالطهارة و إن لم يحرز تذكيته، و لكن لا يجوز الصلاة فيه.
(مسألة ٦): لو اخذ شيء من الكفّار أو من سوقهم، و لم يعلم أنّه من أجزاء الحيوان أو غيره، فهو محكوم بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته للنجاسة السارية، بل يصحّ الصلاة فيه أيضاً، و من هذا القبيل اللاستيك و الشمع المجلوبان من بلاد الكفر- في هذه الأزمنة- عند من لم يطّلع على حقيقتهما.
الخامس: دم ذي النفس السائلة، بخلاف دم غيره كالسمك و البقّ و القمّل و البراغيث، فإنّه طاهر، و المشكوك في أنّه من أيّهما محكوم بالطهارة. و الأحوط الاجتناب عن العلقة