تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤٢ - المبحث الأول في المباشر
(مسألة ٣): لو ضرب تأديباً فاتّفق القتل فهو ضامن؛ زوجاً كان الضارب أو وليّاً للطفل أو وصيّاً للوليّ أو معلّماً للصبيان، و الضمان في ذلك في ماله.
(مسألة ٤): الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصراً في العلم أو العمل و لو كان مأذوناً، أو عالج قاصراً بدون إذن وليّه أو بالغاً بلا إذنه؛ و إن كان عالماً متقناً في العمل، و لو أذن المريض أو وليّه الحاذق في العلم و العمل، قيل: لا يضمن، و الأقوى ضمانه في ماله.
و كذا البيطار. هذا كلّه مع مباشرة العلاج بنفسه. و أمّا لو وصف دواءً و قال: «إنّه مفيد للمرض الفلاني»، أو قال: «إنّ دواءك كذا» من غير أمر بشربه، فالأقوى عدم الضمان. نعم لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف.
(مسألة ٥): الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ و إن كان ماهراً. و في ضمانه إذا لم يتجاوزه- كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات- إشكال، و الأشبه عدم الضمان.
(مسألة ٦): الظاهر براءة الطبيب و نحوه- من البيطار و الختّان- بالإبراء قبل العلاج، و الظاهر اعتبار إبراء المريض إذا كان بالغاً عاقلًا فيما لا ينتهي إلى القتل، و الوليّ فيما ينتهي إليه، و صاحب المال في البيطار، و الوليّ في القاصر. و لا يبعد كفاية إبراء المريض الكامل العقل حتّى فيما ينتهي إلى القتل، و الأحوط الاستبراء منهما.
(مسألة ٧): النائم إذا أتلف نفساً أو طرفاً بانقلابه أو سائر حركاته- على وجه يستند الإتلاف إليه- فضمانه في مال العاقلة، و في الظئر إذا انقلبت فقتلت الطفل رواية: بأنّ عليها الدية كاملة من مالها خاصّة إن كانت إنّما ظأرت طلباً للعزّ و الفخر، و إن كانت إنّما ظأرت من الفقر فإنّ الضمان على عاقلتها، و في العمل بها تردّد، و لو كان ظئرها للفقر و الفخر معاً فالظاهر أنّ الدية على العاقلة، و الامّ لا تُلحق بالظئر.
(مسألة ٨): لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله، و كذا لو أعنف بها ضمّاً، و كذا الزوجة لو أعنفت بالرجل ضمّاً، و كذا الأجنبي و الأجنبيّة مع عدم قصد القتل.
(مسألة ٩): من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله.
(مسألة ١٠): من صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط فمات، فلا دية إلّا مع العلم باستناد الموت إليه، فحينئذٍ إن كان قاصداً لقتله فهو عمد يقتصّ منه، و إلّا شبيه عمد فالدية من