تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣٩ - القول في مقادير الديات
(مسألة ١٤): اختلفت الأخبار و الآراء في دية شبيه العمد: ففي رواية: أربعون خلفة؛ أي الحامل، وثنيّة، و هي الداخلة في السنة السادسة، و ثلاثون حقّة، و هي الداخلة في السنة الرابعة، و ثلاثون بنت لبون، و هي الداخلة في السنة الثالثة. و في اخرى: ثلاث و ثلاثون حقّة و ثلاث و ثلاثون جذعة، و هي الداخلة في السنة الخامسة، و أربع و ثلاثون ثنيّة؛ كلّها طروقة؛ أي البالغة ضراب الفحل، أو ما طرقها الفحل فحملت. و في ثالثة: بدل «كلّها طروقة» «كلّها خلفة». و في رابعة: جمع بينهما فقال: كلّها خلفة من طروقة الفحل، إلى غير ذلك. فالقول بالتخيير للجاني بينها غير بعيد، لكن لا يخلو من إشكال، فالأحوط التصالح، و للجاني الأخذ بأحوطها.
(مسألة ١٥): هذه الدية- أيضاً- من مال الجاني لا العاقلة، فلو لم يكن له مال استسعى، أو امهل إلى الميسرة كما في سائر الديون، و لو لم يقدر عليها ففي كونها على بيت المال احتمال.
(مسألة ١٦): الأحوط للجاني أن لا يؤخّر هذه الدية عن سنتين، و الأحوط للوليّ أن يمهله إلى سنتين، و إن لا يبعد أن يقال: تُستأدى في سنتين.
(مسألة ١٧): لو قلنا بلزوم إعطاء الحوامل لو اختلف الوليّ و من عليه الدية في الحمل، فالمرجع أهل الخبرة، و لا يعتبر فيه العدالة، و تكفي الوثاقة و اعتبار التعدّد أحوط و أولى، و لو تبيّن الخطأ لزم الاستدراك، و لو سقط الحمل، أو وضع الحامل، أو تعيّب ما يجب أداؤه، فإن كان قبل الإقباض يجب الإبدال، و إلّا فلا.
(مسألة ١٨): في دية الخطأ روايتان: اولاهما: ثلاثون حقّة و ثلاثون بنت لبون و عشرون بنت مخاض- و هي الداخلة في السنة الثانية- و عشرون ابن لبون. و الاخرى: خمس و عشرون بنت مخاض و خمس و عشرون بنت لبون و خمس و عشرون حقّة و خمس و عشرون جذعة. و لا يبعد ترجيح الاولى و يحتمل التخيير، و الأحوط التصالح.
(مسألة ١٩): دية الخطأ المحض مخفّفة عن العمد و شبيهه في سنّ الإبل وصفتها لو اعتبرنا الحمل في شبهه، و في الاستيفاء فإنّها تستأدى في ثلاث سنين في كلّ سنة ثلثها، و في غير الإبل من الأصناف الاخر المتقدّمة لا فرق بينها و بين غيرها.
(مسألة ٢٠): تستأدى الدية في سنة أو سنتين أو ثلاث سنين على اختلاف أقسام القتل؛