تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣٥ - و هنا فروع
اليمنى من شخص، ثمّ قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر، اقتصّ للأوّل، فيقطع يده، و عليه دية إصبع الآخر.
الثامن: إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال، فإن اندملت فلا قصاص في عمده، و لا دية في خطئه و شبه عمده، و لو قال: «عفوت عن الجناية فكذلك»، و لو قال في مورد العمد: «عفوت عن الدية» لا أثر له، و لو قال: «عفوت عن القصاص» سقط القصاص و لم يثبت الدية، و ليس له مطالبتها، و لو قال: «عفوت عن القطع أو عن الجناية»، ثمّ سرت إلى الكفّ خاصّة سقط القصاص في الإصبع، و هل له القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها، أو لا بدّ من الرجوع إلى دية الكفّ؟ الأشبه الثاني، مع أنّه أحوط، و لو قال:
«عفوت عن القصاص» ثمّ سرت إلى النفس، فللوليّ القصاص في النفس. و هل عليه ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها؟ فيه إشكال، بل منع؛ و إن كان أحوط، و لو قال: «عفوت عن الجناية» ثمّ سرت إلى النفس فكذلك، و لو قال: «عفوت عنها و عن سرايتها» فلا شبهة في صحّته فيما كان ثابتاً، و أمّا فيما لم يثبت ففيه خلاف، و الأوجه صحّته.
التاسع: لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل، فلا يستحقّ واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا. و لو قال: «عفوت إلى شهر أو إلى سنة» لم يسقط القصاص، و كان له بعد ذلك القصاص. و لو قال: «عفوت عن نصفك أو عن رجلك»، فإن كنّى عن العفو عن النفس صحّ و سقط القصاص، و إلّا ففي سقوطه إشكال بل منع، و لو قال: «عفوت عن جميع أعضائك إلّا رجلك» مثلًا، لا يجوز له قطع الرجل، و لا يصحّ الإسقاط.
العاشر: لو قال: «عفوت بشرط الدية» و رضي الجاني وجبت دية المقتول، لا دية القاتل.