تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - القول في أحكام التيمم
بدلًا عنه إلى أن يجد الماء، أو يتمكّن من استعماله في الغسل، فحينئذٍ ينتقض ما كان بدلًا عنه؟ قولان أشهرهما الأوّل، و أقواهما الثاني، خصوصاً في غير الجُنُب، فالمجنب لو أحدث بعد تيمّمه يكون كالمغتسل المحدث بعد غسله، لا يحتاج إلّا إلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه، و الحائض لو أحدثت بعد تيمّمها، تكون كما أحدثت بعد أن توضّأت و اغتسلت؛ لا ينتقض إلّا تيمّمها الوضوئي. و الأحوط لمن تمكّن من الوضوء الجمع بينه و بين التيمّم بدلًا عن الغسل، و لمن لم يتمكّن منه الإتيان بتيمّم واحد بقصد ما في الذمّة، المردّد بين كونه بدلًا عن الغسل أو الوضوء إذا كان مجنباً، و أمّا غيره فيأتي بتيمّمين: أحدهما بدلًا عن الوضوء، و الآخر عن الغسل احتياطاً.
(مسألة ٦): لو وجد الماء و تمكّن من استعماله- شرعاً و عقلًا- أو زال عذره قبل الصلاة، انتقض تيمّمه، و لا يصحّ أن يصلّي به و إن تجدّد فقدان الماء أو عاد العذر، فيجب أن يتيمّم ثانياً. نعم لو لم يسع زمان الوجدان أو ارتفاع العذر للوضوء أو الغسل، لا يبعد عدم انتقاضه؛ و إن كان الأحوط تجديده مطلقاً، و كذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت، لا ينتقض تيمّمه، و يكتفي به للصلاة التي ضاق وقتها.
(مسألة ٧): المجنب المتيمّم إذا وجد ماءً بقدر كفاية وضوئه لا يبطل تيمّمه، و أمّا غيره ممّن تيمّم تيمّمين لو وجد بقدر الوضوء، بطل خصوص تيمّمه الذي هو بدل عنه، و لو وجد ما يكفي للغسل فقط، و لا يمكن صرفه في الوضوء، صرفه فيه و يتيمّم للوضوء، و لو أمكن صرفه في كلّ منهما- لا كليهما- فالأحوط صرفه في الغسل، و التيمّم بدل الوضوء، و إن كان بقاء التيمّم لا يخلو من وجه.
(مسألة ٨): لو وجد الماء بعد الصلاة لا تجب إعادتها، بل تمّت و صحّت، و كذا لو وجده في أثنائها بعد الركوع من الركعة الاولى. و أمّا لو كان قبله ففي بطلان تيمّمه و صلاته إشكال؛ لا يبعد عدم البطلان مع استحباب الرجوع و استئناف الصلاة مع الطهارة المائيّة، و الاحتياط بالإتمام و الإعادة مع سعة الوقت لا ينبغي تركه.
(مسألة ٩): لو شكّ في بعض أجزاء التيمّم بعد الفراغ منه، لا يعتني و بنى على الصحّة، و كذا لو شكّ في أجزائه في أثنائه؛ من غير فرق بين ما هو بدل عن الوضوء أو الغسل على الأقوى، و الأحوط الاعتناء بالشكّ.