تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢٠ - المقصد الثالث في أحكامها
و يمين الحاضر ضمّ حصّته من الأيمان. و يحتمل عدم ثبوت دعوى الغائب إلّا بخمسين قسامة، و مع فقدها يحلف خمسين يميناً كالحاضر. و لو كان الغائب أزيد من واحد و ادّعى الجميع، كفاهم خمسين قسامة أو خمسين يميناً من جميعهم، أقوى الاحتمالات الأخير، سيّما إذا ثبت حقّه بخمسين يميناً منه، و يأتي الاحتمالات مع قصور بعض الأولياء.
(مسألة ٥): لو كذّب أحد الوليّين صاحبه لم يقدح في اللوث فيما إذا كانت أمارات على القتل. نعم لا يبعد القدح إذا كان اللوث بشاهد واحد مثلًا. و المقامات مختلفة.
(مسألة ٦): لو مات الولي قبل إقامة القسامة أو قبل حلفه، قام وارثه مقامه في الدعوى، فعليه إذا أراد إثبات حقّه القسامة، و مع فقدها خمسون أو خمس و عشرون يميناً. و إن مات الولي في أثناء الأيمان فالظاهر لزوم استئناف الأيمان. و لو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين.
(مسألة ٧): لو حلف المدّعي مع اللوث و استوفى الدية، ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً غيبة لا يقدر معها على القتل، أو محبوساً كذلك، فهل تبطل القسامة بذلك و استُعيدت الدية، أم لا مجال للبيّنة بعد فصل الخصومة باليمين؟ فيه تردّد، و الأرجح الثاني. نعم لو علم ذلك وجداناً بطلت القسامة و استُعيدت الدية. و لو اقتصّ بالقسامة أو الحلف اخذت منه الدية لو لم يعترف بتعمّد الكذب، و إلّا اقتصّ منه.
(مسألة ٨): لو استوفى حقّه بالقسامة فقال آخر: «أنا قتلته منفرداً»، فإن كان المدّعي حلف وحده أو مع القسامة، فليس له الرجوع إلى المقرّ إلّا إذا كذّب نفسه و صدّق المقرّ، و حينئذٍ ليس له العمل بمقتضى القسامة، و لا بدّ من ردّ ما استوفاه. و إن لم يحلف و قلنا بعدم لزوم حلفه و كفى حلف قومه فإذا ادّعى جزماً، فكذلك ليس له الرجوع إلى المقرّ إلّا مع تكذيب نفسه. و إن ادّعى ظنّاً و قلنا بسماع دعواه كذلك، جاز له الرجوع إلى المقرّ، و جاز العمل بمقتضى القسامة، و الظاهر ثبوت الخيار لو لم يكذّب نفسه و رجع عن جزمه إلى الترديد أو الظنّ.
(مسألة ٩): لو اتّهم رجل بالقتل و التمس الوليّ من الحاكم حبسه حتّى يحضر البيّنة، فالظاهر جواز إجابته إلّا إذا كان الرجل ممّن يوثق بعدم فراره، و لو أخّر المدّعي إقامة البيّنة إلى ستّة أيّام يخلّى سبيله.