تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١٥ - الثاني البينة
و الآخر: أنّه بالسيف، أو قال أحدهما: أنّه قتله في السوق، و قال الآخر: في المسجد، لم يقبل قولهما، و الظاهر أنّه ليس من اللوث أيضاً، نعم لو شهد أحدهما: بأنّه أقرّ بالقتل، و الآخر بمشاهدته، لم يقبل شهادتهما، و لكنّه من اللوث.
(مسألة ٣): لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً، و شهد الآخر بالإقرار عمداً، ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه، فحينئذٍ يكلّف المدّعى عليه بالبيان، فإن أنكر أصل القتل لا يقبل منه، و إن أقرّ بالعمد قبل منه، و إن أنكر العمد و ادّعاه الوليّ فالقول قول الجاني مع يمينه، و إن ادّعى الخطأ و أنكر الوليّ، قيل: يقبل قول الجاني بيمينه، و فيه إشكال، بل الظاهر أنّ القول قول الوليّ، و لو ادّعى الجاني الخطأ و ادّعى الوليّ العمد فالظاهر هو التداعي.
(مسألة ٤): لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً و الآخر بالقتل المطلق، و أنكر القاتل العمد و ادّعاه الولي كان شهادة الواحد لوثاً، فإن أراد الوليّ إثبات دعواه فلا بدّ من القسامة.
(مسألة ٥): لو شهد اثنان: بأنّ القاتل زيد مثلًا، و آخران: بأنّه عمرو دونه، قيل: يسقط القصاص، و وجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمداً أو شبيهاً به، و على عاقلتهما لو كان خطأً، و قيل: إنّ الوليّ مخيّر في تصديق أيّهما شاء، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً، و الوجه سقوط القود و الدية جميعاً.
(مسألة ٦): لو شهدا بأنّه قتل عمداً، فأقرّ آخر أنّه هو القاتل، و أنّ المشهود عليه بريء من قتله، ففي رواية صحيحة معمول بها: إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه، و لا سبيل لهم على الآخر، ثمّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه. و إن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه، و لا سبيل لهم على الذي أقرّ، ثمّ ليؤدّ الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية. و إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ذاك لهم، و عليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّاً- دون صاحبه- ثمّ يقتلوهما، و إن أرادوا أن يأخذوا الدية فهي بينهما نصفان. و المسألة مشكلة جدّاً يجب الاحتياط فيها و عدم التهجّم على قتلهما.
(مسألة ٧): لو فرض في المسألة المتقدّمة: أنّ أولياء الميّت ادّعوا على أحدهما دون الآخر سقط الآخر، فإن ادّعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقرّ، و إن ادّعوا على المقرّ سقطت البيّنة.