تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١٣ - الأول الإقرار بالقتل
(مسألة ١٠): لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه؛ و إن كان الاحتياط أن لا يختار وليّ المقتول قتله، بل يصالح عنه بالدية، و لا يقتل العاقل بالمجنون و إن كان أدواريّاً مع كون القتل حال جنونه، و يثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبهه، و على العاقلة إن كان خطأً محضاً، و لو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه، فلا شيء عليه من قود و لا دية، و يعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين.
(مسألة ١١): في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر- إن خرج به عن العمد و الاختيار- تردّد، و الأقرب الأحوط عدم القود. نعم لو شك في زوال العمد و الاختيار منه يلحق بالعامد. و كذا الحال في كلّ ما يسلب العمد و الاختيار، فلو فرض أنّ في البنج و شرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران، و مع الشكّ يعمل معه معاملة العمد. و لو كان السكر و نحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود، و لا قود على النائم و المغمى عليه. و في الأعمى تردّد.
الشرط السادس: أن يكون المقتول محقون الدم، فلو قتل من كان مهدور الدم- كالسابّ للنبيّ- فليس عليه القود. و كذا لا قود على من قتله بحقّ كالقصاص و القتل دفاعاً، و في القود على قتل من وجب قتله حدّاً- كاللائط و الزاني و المرتدّ فطرةً بعد التوبة- تأمّل و إشكال. و لا قود على من هلك بسراية القصاص أو الحدّ.
القول فيما يثبت به القود
و هو امور:
الأوّل: الإقرار بالقتل
و يكفي فيه مرّة واحدة، و منهم من يشترط مرّتين، و هو غير وجيه.
(مسألة ١): يعتبر في المقرّ: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و الحرّيّة، فلا عبرة بإقرار الصبيّ و إن كان مراهقاً، و لا المجنون، و لا المكره، و لا الساهي و النائم و الغافل و السكران الذي ذهب عقله و اختياره.