تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١٢ - و من لواحق هذا الباب فروع
معاً فهل هو كذلك لبقاء الاحتمال بالنسبة إلى كلّ منهما، أو يرجع إلى القرعة؟ الأقوى هو الثاني. و لو ادّعياه ثمّ رجع أحدهما و قتلاه، توجّه القصاص على الراجع بعد ردّ ما يفضل عن جنايته، و على الآخر نصف الدية بعد انتفاء القصاص عنه، و لو قتله الراجع خاصّة اختصّ بالقصاص، و لو قتله الآخر لا يقتصّ منه. و لو رجعا معاً فللوارث أن يقتصّ منهما بعد ردّ دية نفس عليهما. و كذا الحال لو رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل، بل الظاهر أنّه لو رجع من أخرجته القرعة، كان الأمر كذلك؛ بقي الآخر على الدعوى أم لا.
(مسألة ٥): لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه على الأصحّ. و قيل:
لا يملك أن يقتصّ من والده، و هو غير وجيه.
الشرط الرابع و الخامس: العقل و البلوغ، فلا يقتل المجنون؛ سواء قتل عاقلًا أو مجنوناً.
نعم تثبت الدية على عاقلته. و لا يقتل الصبيّ بصبيّ و لا ببالغ و إن بلغ عشراً أو بلغ خمسة أشبار، فعمده خطأ حتّى يبلغ حدّ الرجال في السنّ أو سائر الأمارات، و الدية على عاقلته.
(مسألة ٦): لو قتل عاقل ثمّ خولط و ذهب عقله لم يسقط عنه القود؛ سواء ثبت القتل بالبيّنة أو بإقراره حال صحّته.
(مسألة ٧): لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود.
(مسألة ٨): لو اختلف الوليّ و الجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته، فقال الوليّ: «قتلته حال بلوغك أو عقلك» فأنكره الجاني، فالقول قول الجاني بيمينه. و لكن تثبت الدية في مالهما بإقرارهما لا العاقلة؛ من غير فرق بين الجهل بتاريخهما أو بتاريخ أحدهما دون الآخر. هذا في فرض الاختلاف في البلوغ. و أمّا في الاختلاف في عروض الجنون، فيمكن الفرق بين ما إذا كان القتل معلوم التاريخ، و شكّ في تاريخ عروض الجنون، فالقول قول الوليّ، و بين سائر الصور فالقول قول الجاني، و لو لم يعهد للقاتل حال جنون فالظاهر أنّ القول قول الوليّ أيضاً.
(مسألة ٩): لو ادّعى الجاني صغره فعلًا و كان ممكناً في حقّه، فإن أمكن إثبات بلوغه فهو، و إلّا فالقول قوله بلا يمين، و لا أثر لإقراره بالقتل، إلّا بعد زمان العلم ببلوغه و بقائه على الإقرار به.