تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - القول فيما يعتبر في التيمم
التدقيق و التعمّق فيه. و لا يجزي الوضع دون مسمّى الضرب على الأحوط؛ و إن كانت الكفاية لا تخلو من قوّة، و لا الضرب بإحداهما و لا بهما على التعاقب، و لا بظاهرهما، و لا ببعض الباطن بحيث لا يصدق عليه الضرب بتمام الكفّ عرفاً، و لا المسح بإحداهما أو بهما على التعاقب. و يكفي في مسح الوجه مسحُ مجموع الممسوح بمجموع الماسح في الجبهة و الجبينين على النحو المتعارف؛ أي الشِّقّ الأيمن باليد اليُمنى و الأيسر باليُسرى، و في الكفّين وضعُ طول باطن كلّ منهما على عرض ظاهر الاخرى و المسح إلى رؤوس الأصابع.
(مسألة ٢): لو تعذّر الضرب و المسح بالباطن انتقل إلى الظاهر. هذا إذا كان التعذّر مطلقاً. و أمّا مع تعذّر بعض أو بلا حائل، فالأحوط الجمع بين الضرب و المسح ببعض الباطن، أو الباطن مع الحائل و بينهما بالظاهر، و الانتقال إلى الذراع مكان الظاهر في الدوران بينهما لا يخلو من وجه، و الأحوط الجمع بينهما، و لا ينتقل من الباطن لو كان متنجّساً بغير المتعدّي و تعذّرت الإزالة، بل يضرب بهما و يمسح، و لو كانت النجاسة حائلة مستوعبة، و لم يمكن التطهير و الإزالة، فالأحوط الجمع بين الضرب بالباطن و الضرب بالظاهر، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الصورة المتقدّمة أيضاً.
و لو تعدّت النجاسة إلى الصعيد و لم يمكن التجفيف، ينتقل إلى الذراع أو الظاهر حينئذٍ، و لو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة و تعذّر التطهير و الإزالة مسح عليها.
القول فيما يعتبر في التيمّم
(مسألة ١): يعتبر النيّة في التيمّم على نحو ما مرّ في الوضوء؛ قاصداً به البدليّة عمّا عليه؛ من الوضوء أو الغسل، مقارناً بها الضرب الذي هو أوّل أفعاله. و يعتبر فيه المباشرة، و الترتيب حسب ما عرفته، و الموالاة؛ بمعنى عدم الفصل المنافي لهيئته و صورته، و المسح من الأعلى إلى الأسفل في الجبهة و اليدين؛ بحيث يصدق ذلك عليه عرفاً، و رفع الحاجب عن الماسح و الممسوح حتّى مثل الخاتم، و الطهارة فيهما. و ليس الشعر النابت على المحلّ من الحاجب، فيمسح عليه. نعم يكون منه الشعر المتدلّي من الرأس إلى الجبهة إذا كان خارجاً عن المتعارف، و يُعدّ حائلًا عرفاً- لا مثل الشعرة و الشعرتين- فيجب رفعه.