تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩
المقدّمة [الاجتهاد و التقليد]
اعلم أنّه يجب على كلّ مكلّف غير بالغ مرتبة الاجتهاد في غير الضروريّات- من عباداته و معاملاته و لو في المستحبّات و المباحات- أن يكون إمّا مقلّداً، أو محتاطاً بشرط أن يعرف موارد الاحتياط، و لا يعرف ذلك إلّا القليل؛ فعمل العامّي غير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطل بتفصيل يأتي.
(مسألة ١): يجوز العمل بالاحتياط و لو كان مستلزماً للتكرار على الأقوى.
(مسألة ٢): التقليد هو العمل مستنداً إلى فتوى فقيه معيّن، و هو الموضوع للمسألتين الآتيتين. نعم ما يكون مصحّحاً للعمل هو صدوره عن حجّة- كفتوى الفقيه- و إن لم يصدق عليه عنوان التقليد. و سيأتي أنّ مجرّد انطباقه عليه مصحّح له.
(مسألة ٣): يجب أن يكون المرجع للتقليد عالماً مجتهداً عادلًا ورعاً في دين اللَّه، بل غير مُكبّ على الدنيا، و لا حريصاً عليها و على تحصيلها- جاهاً و مالًا- على الأحوط. و في الحديث: «من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوامّ أن يقلّدوه».
(مسألة ٤): يجوز العدول بعد تحقّق التقليد، من الحيّ إلى الحيّ المساوي، و يجب العدول إذا كان الثاني أعلم على الأحوط[١] م.
[١]- في( أ):« لا يجوز العدول بعد تحقّق التقليد من الحيّ إلى الحيّ المساوي على الأحوط، و يجب العدول إذا ...».