تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧٨ - فروع
كما لو قذف كلّ صاحبه باللواط فاعلًا أو مفعولًا، أو اختلف، كأن قذف أحدهما صاحبه بالزنا و قذف الآخر إيّاه باللواط.
(مسألة ٦): حدّ القذف موروث إن لم يستوفه المقذوف و لم يعف عنه، و يرثه من يرث المال ذكوراً و إناثاً إلّا الزوج و الزوجة، لكن لا يورث- كما يورث المال- من التوزيع، بل لكلّ واحد من الورثة المطالبة به تامّاً و إن عفا الآخر.
فروع:
الأوّل: من سبّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم- و العياذ باللَّه- وجب على سامعه قتله؛ ما لم يخف على نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن أو عرضه، و معه لا يجوز، و لو خاف على ماله المعتدّ به أو مال أخيه كذلك جاز ترك قتله، و لا يتوقّف ذلك على إذن من الإمام عليه السلام أو نائبه. و كذا الحال لو سبّ بعض الأئمّة عليهم السلام، و في إلحاق الصدّيقة الطاهرة- سلام اللَّه عليها- بهم وجه، بل لو رجع إلى سبّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يُقتل بلا إشكال.
الثاني: من ادّعى النبوّة يجب قتله، و دمه مباح لمن سمعها منه إلّا مع الخوف كما تقدّم، و من كان على ظاهر الإسلام و قال: «لا أدري أنّ محمّد بن عبد اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم صادق أو لا» يُقتل.
الثالث: من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً، و يُؤدّب إن كان كافراً، و يثبت ذلك بالإقرار، و الأحوط الإقرار مرّتين، و بالبيّنة. و لو تعلّم السحر لإبطال مدّعي النبوّة فلا بأس به، بل ربما يجب.
الرابع: كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللَّه- سبحانه و تعالى- يثبت بالإقرار، و الأحوط الأولى أن يكون مرّتين، و بشاهدين عدلين.
الخامس: كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام عليه السلام و نائبه تعزيره؛ بشرط أن يكون من الكبائر، و التعزير دون الحدّ، و حدّه بنظر الحاكم، و الأحوط له فيما لم يدلّ دليل على التقدير عدم التجاوز عن أقلّ الحدود.
السادس: قيل: إنّه يكره أن يُزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط، و الظاهر أنّ تأديبه بحسب نظر المؤدّب و الوليّ، فربما تقتضي المصلحة أقلّ و ربما تقتضي الأكثر، و لا يجوز التجاوز، بل و لا التجاوز عن تعزير البالغ، بل الأحوط دون تعزيره، و أحوط منه الاكتفاء بستّة أو خمسة.