تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦٠ - القول في اللواحق
الحكم. و كذا ما كان مشتركاً نحو حدّ القذف و حدّ السرقة، و الأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ، كحرمة امّ الموطوء و اخته و بنته، و حرمة أكل لحم البهيمة الموطوءة، و قسمة مال المحكوم بالردّة، و اعتداد زوجته، و لا ينقض الحكم على الأقوى في ما عدا ما تقدّم من الحقوق، و لو رجعا بعد الاستيفاء في حقوق الناس لم ينقض الحكم و إن كانت العين باقية على الأقوى.
(مسألة ١٠): إن كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص و استوفي ثمّ رجعوا، فإن قالوا: تعمّدنا اقتُصّ منهم، و إن قالوا: أخطأنا كان عليهم الدية في أموالهم، و إن قال بعضهم: تعمّدنا و بعضهم: أخطأنا، فعلى المقرّ بالتعمّد القصاص و على المقرّ بالخطإ الدية بمقدار نصيبه، و لوليّ الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع و ردّ الفاضل عن دية صاحبه، و له قتل بعضهم، و يردّ الباقون قدر جنايتهم.
(مسألة ١١): لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل، فإن استوفي ثمّ قال أحد الشهود بعد الرجم- مثلًا-: كذبت متعمّداً، و صدّقه الباقون و قالوا: تعمّدنا، كان لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم، و إن شاء قتل واحداً، و على الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول، و إن شاء قتل أكثر من واحد و ردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم، و أكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل، و إن لم يصدّقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب، فللوليّ قتله بعد ردّ فاضل الدية عليه، و له أخذ الدية منه بحصّته.
(مسألة ١٢): لو ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم و استعيد المال إن أمكن، و إلّا يضمن الشهود، و لو كان المشهود به قتلًا ثبت عليهم القصاص، و كان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا و أقرّوا بالتعمّد، و لو باشر الوليّ القصاص و اعترف بالتزوير كان القصاص عليه، لا الشهود و لو أقرّ الشهود- أيضاً- بالتزوير، و يحتمل في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعاً، و الأوّل أشبه.
(مسألة ١٣): لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثمّ ثبت تزويرهما، فللوليّ القصاص منهما بعد ردّ نصف الدية إليهما، و من واحد منهما، و يردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه. و لو رجعا في الفرض فإن قالا: تعمّدنا فمثل التزوير، و إن قالا: اوهمنا و كان