تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥٧ - القول في الشهادة على الشهادة
القول في الشهادة على الشهادة
(مسألة ١): تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس؛ عقوبة كانت كالقصاص، أو غيرها كالطلاق و النسب، و كذا في الأموال كالدين و القرض و الغصب و عقود المعاوضات.
و كذا ما لا يطّلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء الباطنة و الولادة و الاستهلال، و غير ذلك ممّا هو حقّ آدمي.
(مسألة ٢): لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود، و يلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى. و لو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع، و لا بدّ في الحدود من شهادة الأصل؛ سواء كانت حقّ اللَّه محضاً كحدّ الزنا و اللواط، أو مشتركة بينه تعالى و بين الآدمي كحدّ القذف و السرقة.
(مسألة ٣): إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ، و أمّا في سائر الآثار فتقبل، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع، لكن يُؤخذ المال منه، و كذا يثبت بها نشر الحرمة بأُمّ الموطوء و اخته و بنته، و كذا سائر ما يترتّب على الواقع المشهود به غير الحدّ.
(مسألة ٤): تقبل شهادة الفرع في سائر حقوق اللَّه غير الحدّ، كالزكاة و الخمس و أوقاف المساجد و الجهات العامّة، بل و الأهلّة أيضاً.
(مسألة ٥): لا تقبل شهادة فرع الفرع، كالشهادة على الشهادة على الشهادة، و هكذا.
(مسألة ٦): يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل من العدد و الأوصاف، فلا تثبت بشهادة الواحد، فلو شهد على كلّ واحد اثنان، أو شهد اثنان على شهادة كلّ واحد، تقبل. و كذا لو شهد شاهد أصل و هو مع آخر على شهادة أصل آخر، و كذا لو شهد شاهدان على شهادة المرأة فيما جازت شهادتها.
(مسألة ٧): لا تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما لا تقبل فيها شهادتهنّ منفردات أو منضمّات، فهل تقبل فيما تقبل شهادتهنّ كذلك؟ فيه قولان، أشبههما المنع.
(مسألة ٨): الأقوى عدم قبول شهادة الفرع، إلّا لعذر يمنع حضور شاهد الأصل