تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥٢ - القول في صفات الشهود
و هو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط إن لم يكن الأقوى، فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة إلّا مع التوبة و ظهور العدالة.
(مسألة ١): لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من اصول العقائد، بل لا تقبل شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام- كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما- و إن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة. و تقبل شهادة المخالف في الفروع و إن خالف الإجماع لشبهة.
(مسألة ٢): لا تقبل شهادة القاذف- مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف- إلّا إذا تاب، و حدّ توبته أن يُكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما، و إن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه، فإذا كذّب نفسه و تاب تقبل شهادته إذا صلح.
(مسألة ٣): اتّخاذ الحمام للُانس و إنفاذ الكتب و الاستفراخ و التطيير و اللعب ليس بحرام. نعم اللعب بها مكروه. فتُقبل شهادة المتّخذ و اللاعب بها. و أمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك.
(مسألة ٤): لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة، كبيع الصرف و بيع الأكفان و صنعة الحجامة و الحياكة و نحوها، و لا شهادة ذوي العاهات الخبيثة كالأجذم و الأبرص.
الخامس: طيب المولد، فلا تقبل شهادة ولد الزنا و إن أظهر الإسلام و كان عادلًا. و هل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة؟ قيل: نعم، و الأشبه لا. و أمّا لو جهلت حاله فإن كان مُلحقاً بفراش تقبل شهادته و إن أنالته الألسن، و إن جهلت مطلقاً و لم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال.
السادس: ارتفاع التهمة لا مطلقاً، بل الحاصلة من أسباب خاصّة، و هي امور:
منها: أن يجرّ بشهادته نفعاً له- عيناً أو منفعة أو حقّاً- كالشريك فيما هو شريك فيه، و أمّا في غيره فتقبل شهادته. و صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به، بخلاف غير المحجور عليه، و بخلاف مال لم يتعلّق حجره به. و الوصيّ و الوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال، بل و كذا فيما كان لهما الولاية عليه و كانا مدّعيين بحقّ ولايتهما، و أمّا عدم القبول مطلقاً منهما ففيه تأمّل. و كشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع.
و منها: إذا دفع بشهادته ضرراً عنه، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأً،