تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤٩ - الفصل الثاني في المقاصة
(مسألة ١٠): جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل، فلو كان عليه دين و احتمل أداءه، يشكل المقاصّة، فالأحوط رفعه إلى الحاكم، كما أنّه مع جهل المديون مشكل و لو علم الدائن، بل ممنوع كما مرّ، فلا بدّ من الرفع إلى الحاكم.
(مسألة ١١): لا يجوز التقاصّ من المال المشترك بين المديون و غيره إلّا بإذن شريكه، لكن لو أخذ وقع التقاصّ و إن أثم، فإذا اقتصّ من المال المشاع، صار شريكاً لذلك الشريك إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه، و إلّا صار شريكاً مع المديون و شريكه، فهل يجوز له أخذ حقّه و إفرازه بغير إذن المديون؟ الظاهر جوازه مع رضا الشريك.
(مسألة ١٢): لو كان له حقّ و منعه الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة، فلا يجوز له التقاصّ. و كذا لو شكّ في أنّ الغريم جاحد أو مماطل لا يجوز التقاصّ.
(مسألة ١٣): لا يجوز التقاصّ من مال تعلّق به حقّ الغير، كحقّ الرهانة و حقّ الغرماء في مال المحجور عليه، و في مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه.
(مسألة ١٤): لا يجوز لغير ذي الحقّ التقاصّ إلّا إذا كان وليّاً أو وكيلًا عن ذي الحقّ، فللأب التقاصّ لولده الصغير أو المجنون أو السفيه في مورد له الولاية، و للحاكم أيضاً ذلك في مورد ولايته.
(مسألة ١٥): إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين، جاز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ، و إلّا فبقدره و تبرأ ذمّته بمقداره.
(مسألة ١٦): ليس للفقراء و السادة المقاصّة من مال من عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلّا بإذن الحاكم الشرعي، و للحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك و جحد أو ماطل. و كذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلّيّة و ليس لها متولّ لا يجوز التقاصّ لغير الحاكم، و أمّا الحاكم فلا إشكال في جواز مقاصّته منافع الوقف. و هل يجوز المقاصّة بمقدار عينه إذا كان الغاصب جاهلًا أو مماطلًا؛ لا يمكن أخذها منه و جعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين؟ وجهان. و على الجواز لو رجع عن الجحود و المماطلة، فهل ترجع العين وقفاً و تردّ ما جعله وقفاً إلى صاحبه أو بقي ذلك على الوقفيّة و صار الوقف ملكاً للغاصب؟ الأقوى هو الأوّل، و الظاهر أنّ الوقف من منقطع الآخر، فيصحّ إلى زمان الرجوع.