تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣٢ - القول في الجواب بالإقرار
وجوبه إلّا إذا توقّف عليه استنقاذ حقّه. و حينئذٍ هل يجوز له مطالبة الأجر أم لا؟ الأحوط ذلك و إن لا يبعد الجواز. كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس و المداد. و أمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها. ثمّ إنّه لم يكتب حتّى يعلم اسم المحكوم عليه و نسبه على وجه يخرج عن الاشتراك و الإبهام. و لو لم يعلم لم يكتب إلّا مع قيام شهادة عدلين بذلك، و يكتب مع المشخّصات النافية للإيهام و التدليس، و لو لم يحتج إلى ذكر النسب و كفى ذكر مشخّصاته اكتفى به.
(مسألة ٥): لو كان المُقرّ واجداً الزم بالتأدية، و لو امتنع أجبره الحاكم، و إن ماطل و أصرّ على المماطلة، جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس، و لو ماطل حبسه الحاكم حتّى يؤدّي ما عليه، و له أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه. و لو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم بل و غيره من باب الأمر بالمعروف، و لو كان ديناً أخذ الحاكم مثله في المثليّات و قيمته في القيميّات بعد مراعاة مستثنيات الدين، و لا فرق بين الرجل و المرأة فيما ذكر.
(مسألة ٦): لو ادّعى المقرّ الإعسار و أنكره المدّعي، فإن كان مسبوقاً باليسار فادّعى عروض الإعسار فالقول قول منكر العسر، و إن كان مسبوقاً بالعسر فالقول قوله، فإن جهل الأمران ففي كونه من التداعي أو تقديم قول مدّعي العسر تردّد؛ و إن لا يبعد تقديم قوله.
(مسألة ٧): لو ثبت عسره، فإن لم يكن له صنعة أو قوّة على العمل، فلا إشكال في إنظاره إلى يساره. و إن كان له نحو ذلك، فهل يُسلّمه الحاكم إلى غريمه ليستعمله أو يؤاجره، أو أنظره و ألزمه بالكسب لتأدية ما عليه، و يجب عليه الكسب لذلك، أو أنظره و لم يلزمه بالكسب، و لم يجب عليه الكسب لذلك، بل لو حصل له مال يجب أداء ما عليه؟
وجوه، لعلّ الأوجه أوسطها. نعم لو توقّف إلزامه بالكسب على تسليمه إلى غريمه يسلّمه إليه ليستعمله.
(مسألة ٨): إذا شكّ في إعساره و إيساره و طلب المدّعي حبسه إلى أن يتبيّن الحال حبسه الحاكم، و إذا تبيّن إعساره خلّي سبيله و عمل معه كما تقدّم، و لا فرق في ذلك و غيره بين الرجل و المرأة، فالمرأة المماطلة يعمل معها نحو الرجل المماطل، و يحبسها الحاكم كما يحبس الرجل إلى تبيّن الحال.