تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨٥ - القول في الرجعة
كتاب الظهار
الذي كان طلاقاً في الجاهليّة و موجباً للحرمة الأبديّة، و قد غيّر شرع الإسلام حكمه، و جعله موجباً لتحريم الزوجة المظاهرة و لزوم الكفّارة بالعود، كما ستعرف تفصيله.
(مسألة ١): صيغة الظهار: أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة: «أنت عليّ كظهر امي»، أو يقول بدل «أنت» «هذه» مشيراً إليها، أو «زوجتي»، أو «فلانة»، و يجوز تبديل «عليّ» بقوله:
«منّي» أو «عندي» أو «لديّ»، بل الظاهر عدم اعتبار ذكر لفظة «عليّ» و أشباهه أصلًا؛ بأن يقول: «أنت كظهر امّي». و لو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الامّ غير الظهر- كرأسها أو يدها أو بطنها- ففي وقوع الظّهار قولان، أحوطهما ذلك. و لو قال: أنتِ كامّي أو امّي قاصداً به التحريم، لا علوّ المنزلة و التعظيم أو كبر السنّ و غير ذلك، لم يقع و إن كان الأحوط وقوعه، بل لا يترك الاحتياط.
(مسألة ٢): لو شبّهها بإحدى المحارم النسبيّة غير الام كالبنت و الاخت، فمع ذكر الظهر؛ بأن يقول مثلًا: «أنت عليّ كظهر اختي» يقع الظهار على الأقوى، و بدونه كما إذا قال:
«كاختي، أو كرأس اختي» لم يقع على إشكال.
(مسألة ٣): الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل، فلو قالت المرأة: «أنت عليّ كظهر أبي أو أخي» لم يؤثّر شيئاً.
(مسألة ٤): يشترط في الظهار وقوعه بحضور عدلين يسمعان قول المظاهر كالطلاق.
و في المظاهر: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا يقع من الصبيّ و لا المجنون و لا المكره و لا الساهي و الهازل و السكران، و لا مع الغضب؛ سواء كان سالباً للقصد أم لا على الأقوى.
و في المظاهرة: خلوّها عن الحيض و النفاس، و كونها في طهر لم يواقعها فيه على التفصيل المذكور في الطلاق، و في اشتراط كونها مدخولًا بها قولان، أصحّهما ذلك.