تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٨ - القول في الرضاع
رضعات ناقصات- مثلًا- واحدة، نعم لو التقم الصبيّ الثدي ثمّ رفضه لا بقصد الإعراض؛ بأن كان للتنفّس، أو الالتفات إلى ملاعب، أو الانتقال من ثدي إلى آخر، أو غير ذلك، كان الكلّ رضعة واحدة.
و منها: توالي الرضعات؛ بأن لا يفصل بينها رضاع امرأة اخرى رضاعاً تامّاً كاملًا على الأقوى، و مطلقاً على الأحوط. نعم لا يقدح القليل جدّاً، و لا يقدح في التوالي تخلّل غير الرضاع من المأكول و المشروب و إن تغذّى به.
و منها: أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة، و أكملها من امرأة اخرى، لم ينشر الحرمة و إن اتّحد الفحل، فلا تكون واحدة من المرضعتين امّاً للمرتضع و لا الفحل أباً له.
و منها: اتحاد الفحل؛ بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد، و لا يكفي اتّحاد المرضعة، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل ثمان رضعات، ثمّ طلقها الفحل و تزوجت بآخر و حملت منه، ثمّ أرضعت ذلك الطفل من لبن الفحل الثاني تكملة العدد؛ من دون تخلل رضاع امرأة اخرى في البين- بأن يتغذى الولد في هذه المدّة المتخلّلة بالمأكول و المشروب- لم ينشر الحرمة.
(مسألة ٦): ما ذكرناه من الشروط شروط لناشريّة الرضاع للحرمة، فلو انتفى بعضها لا أثر له، و ليس بناشر لها أصلًا حتّى بين الفحل و المرتضعة، و كذا بين المرتضع و المرضعة، فضلًا عن الاصول و الفروع و الحواشي. و في الرضاع شرط آخر زائد على ما مرّ، مختصّ بنشر الحرمة بين المرتضعين و بين أحدهما و فروع الآخر. و بعبارة اخرى:
شرط لتحقّق الاخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين، و هو اتّحاد الفحل الذي ارتضع المرتضعان من لبنه، فلو ارتضع صبيّ من امرأة من لبن شخص رضاعاً كاملًا، و ارتضعت صبيّة من تلك المرأة من لبن شخص آخر كذلك؛ بأن طلّقها الأوّل و زوّجها الثاني، و صارت ذات لبن منه فأرضعتها رضاعاً كاملًا، لم تحرم الصبيّة على ذلك الصبيّ و لا فروع أحدهما على الآخر، بخلاف ما إذا كان الفحل و صاحب اللبن واحداً و تعدّدت المرضعة، كما إذا كانت لشخص نسوة متعدّدة، و أرضعت كلّ واحدة منهنّ من لبنه طفلًا رضاعاً كاملًا، فإنّه يحرم بعضهم على بعض و على فروعه؛ لحصول الاخوّة الرضاعيّة بينهم.