تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٧ - القول في الرضاع
الثالث: أن تكون المرضعة حيّة، فلو ماتت في أثناء الرضاع، و أكمل النصاب حال موتها و لو رضعة، لم ينشر الحرمة.
الرابع: أن يكون المرتضع في أثناء الحولين و قبل استكمالهما، فلا عبرة برضاعه بعدهما، و لا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى، فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه، نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع.
(مسألة ٢): المراد بالحولين أربع و عشرون شهراً هلاليّاً من حين الولادة، و لو وقعت في أثناء الشهر يكمل- من الشهر الخامس و العشرين- ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر، فلو تولّد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس و العشرين.
الشرط الخامس: الكمّيّة، و هي بلوغه حدّاً معيّناً، فلا يكفي مسمّى الرضاع و لا رضعة كاملة، و له تحديدات و تقديرات ثلاثة: الأثر و الزمان و العدد، و أيّ منها حصل كفى في نشر الحرمة، و لا يبعد كون الأثر هو الأصل و الباقيان أمارتان عليه، لكن لا يترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه. فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم و شدّ العظم. و أمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً و ليلة مع اتّصالهما؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة. و أمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة.
(مسألة ٣): المعتبر في إنبات اللحم و شدّ العظم، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه، فلو فرض ضمّ السكّر و نحوه إليه- على نحو ينسبان إليهما- أشكل ثبوت التحريم، كما أنّ المدار هو الإنبات و الشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً، و لا يكفي حصولهما بالدقّة العقليّة، و إذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال الرضاع في حصولهما، يرجع إلى التقديرين الآخرين.
(مسألة ٤): يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم و الليلة منحصراً باللبن، و لا يقدح شرب الماء للعطش، و لا ما يأكل أو يشرب دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف.
و الظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار.
(مسألة ٥): يعتبر في التقدير بالعدد امور:
منها: كمال الرضعة؛ بأن يروي الصبي و يصدر من قبل نفسه، و لا تحسب الرضعة الناقصة، و لا تضمّ الناقصات بعضها ببعض؛ بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث