تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٦ - القول في الرضاع
و نحوها. و يلحق به وطء الشبهة. و إمّا غير شرعيّ، و هو ما حصل بالسّفاح و الزنا.
و الأحكام المترتّبة على النسب الثابتة في الشرع- من التوارث و غيره- و إن اختصّت بالأوّل، لكن الظاهر- بل المقطوع- أنّ موضوع حرمة النكاح أعمّ، فيعمّ غير الشرعي، فلو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً و انثى حرُمت المزاوجة بينهما، و كذا بين كلّ منهما و بين أولاد الزاني و الزانية، الحاصلين بالنكاح الصحيح، أو بالزنا بامرأة اخرى، و كذا حرُمت الزانية و امّها و امّ الزاني و اختهنّ على الذكر، و حرمت الأُنثى على الزاني و أبيه و أجداده و إخوته و أعمامه.
(مسألة ٣): المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم، كما إذا وطأ أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته، أو مع عدم الطريق المعتبر عليه، بل أو الأصل كذلك. و مع ذلك فالمسألة محلّ إشكال. و يلحق به وطء المجنون و النائم و شبههما، دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد و عصيان.
القول في الرضاع
انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على شروط:
الأوّل: أن يكون اللبن حاصلًا من وطء جائز شرعاً؛ بسبب نكاح أو ملك يمين أو تحليل و ما بحكمه، كسبق الماء إلى فرج حليلته من غير وطء. و يلحق به وطء الشبهة على الأقوى.
فلو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح و ما يُلحق به لم ينشر الحرمة، و كذا لو كان من دون وطء و ما يلحق به و لو مع النكاح، و كذا لو كان اللبن من الزّنا، بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة، فلو درّ من غير ولادة- و لو مع الحمل- لم تنشر به الحرمة على الأقوى.
(مسألة ١): لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل، فلو طلّقها الزوج أو مات عنها- و هي حامل منه أو مرضعة- فأرضعت ولداً نشر الحرمة، و إن تزوّجت و دخل بها الزوج الثاني و لم تحمل منه، أو حملت منه و كان اللبن بحاله لم ينقطع و لم تحدث فيه زيادة، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأوّل.
الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة.