تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٤ - القول في النسب
(مسألة ٣٠): لو زوّج أحد الوكيلين عن الرجل له امرأة و الآخر بنتها، صحّ السابق و لغا اللاحق، و مع التقارن بطلا معاً. و إن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر. و إن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما، و إن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين و بطلان أحدهما، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه. نعم يجوز له النظر إلى الامّ، و لا يجب عليها التستّر عنه؛ للعلم بأنّه إمّا زوجها أو زوج بنتها، و أمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيّتها، و بنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إن دَخَل بالأُمّ و المفروض عدمه، فلم يحرز ما هو سبب لحلّيّة النظر إليها، و يجب عليها التستّر عنه. نعم لو فرض الدخول بالأُمّ و لو بالشبهة كان حالها حال الامّ.
فصل في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم و لا يصحّ تزويج الرجل بالمرأة، و لا يقع الزواج بينهما، و هي امور:
النسب، و الرضاع، و المصاهرة و ما يلحق بها، و الكفر، و عدم الكفاءة، و استيفاء العدد، و الاعتداد، و الإحرام.
القول في النسب
يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء على سبعة أصناف من الرجال: الامّ بما شملت الجدّات عاليات و سافلات؛ لأب كنّ أو لأُمّ، فتحرم المرأة على ابنها و على ابن ابنها و ابن ابن ابنها، و على ابن بنتها و ابن بنت بنتها و ابن بنت ابنها و هكذا. و بالجملة: تحرم على كلّ ذكر ينتمي إليها بالولادة؛ سواء كان بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط، و سواء كانت الوسائط ذكوراً أو إناثاً أو بالاختلاف.
و البنت: بما شملت الحفيدة و لو بواسطة أو وسائط، فتحرم هي على أبيها بما شمل الجدّ لأب كان أو لأُمّ، فتحرم على الرجل بنته، و بنت ابنه و بنت ابن ابنه، و بنت بنته، و بنت بنت بنته، و بنت ابن بنته. و بالجملة: كلّ انثى تنتمي إليه بالولادة بواسطة أو وسائط؛ ذكوراً كانوا أو إناثاً أو بالاختلاف.