تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٣ - فصل في أولياء العقد
تعيين الزوج منهما بالقرعة، فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه.
(مسألة ٢٩): لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده، فإن صدّقه الآخر و كذا الزوجة، أو صدّقه أحدهما و قال الآخر: «لا أدري»، فالزوجة لمدّعي السبق. و إن قال كلاهما: «لا أدري» فوجوب تمكين الزوجة من المدّعي بل جوازه محلّ تأمّل، إلّا إذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد، و احتمل تطبيقه على الصحيح من باب الاتّفاق.
و إن صدّقه الآخر و لكن كذّبته الزوجة، كانت الدعوى بين الزوجة وكلا الزوجين، فالزوج الأوّل يدّعي زوجيّتها و صحّة عقده، و هي تنكر زوجيّته و تدّعي فساد عقده، و تنعكس الدعوى بينها و بين الزوج الثاني؛ حيث إنّه يدّعي فساد عقده و هي تدّعي صحّته، ففي الدعوى الاولى تكون هي المدّعية و الزوج هو المنكر، و في الثانية بالعكس، فإن أقامت البيّنة على فساد الأوّل المستلزم لصحّة الثاني، حكم لها بزوجيّتها للثاني دون الأوّل، و إن أقام الزوج الثاني بيّنة على فساد عقده يحكم بعدم زوجيّتها له و ثبوتها للأوّل. و إن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إلى الزوج الأوّل في الدعوى الاولى، و إلى الزوجة في الدعوى الثانية، فإن حلف الزوج الأوّل و نكلت الزوجة تثبت زوجيّتها للأوّل، و إن كان العكس- بأن حلفت هي دونه- حكم بزوجيّتها للثاني، و إن حلفا معاً فالمرجع هي القرعة. هذا إذا كان مصبّ الدعوى صحّة العقد و فساده، لا السبق و عدمه، أو السبق و اللحوق، أو الزوجيّة و عدمها.
و بالجملة: الميزان في تشخيص المدّعي و المنكر غالباً مصبّ الدعوى.
و إن ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده، فإن قالت الزوجة: «لا أدري» تكون الدعوى بين الزوجين، فإن أقام أحدهما بيّنة دون الآخر حكم له و كانت الزوجة له. و إن أقام كلّ منهما بيّنة تعارضت البيّنتان، فيرجع إلى القرعة فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه. و إن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما، فإن حلف أحدهما حكم له، و إن حلفا أو نكلا يرجع إلى القرعة، و إن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدّقه الزوجة، و الطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة، فمع إقامة البيّنة- من أحد الطرفين، أو من كليهما- الحكم كما مرّ. و أمّا مع عدمها و انتهاء الأمر إلى الحلف، فإن حلف من لم تصدّقه الزوجة يحكم له على كلّ من الزوجة و الزوج الآخر، و أمّا مع حلف من صدّقته، فلا يترتّب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة، بل لا بدّ من حلفها أيضاً.