تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١١ - فصل في أولياء العقد
الاحتياج إلى الإجازة، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به، إلّا أنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه، فالظاهر أنّه من الفضولي. نعم قد يكون السكوت إجازة، و عليه تحمل الأخبار في سكوت البكر.
(مسألة ٢٠): لا يعتبر في وقوع العقد فضوليّاً قصد الفضوليّة و لا الالتفات إليها. بل المدار في الفضوليّة و عدمها: هو كون العقد- بحسب الواقع- صادراً عن غير من هو مالك للعقد و إن تخيّل خلافه، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا و أوقع العقد فتبيّن خلافه، كان من الفضوليّ و يصحّ بالإجازة، كما أنّه لو اعتقد أنّه ليس بوكيل و لا وليّ فأوقع العقد بعنوان الفضوليّة، فتبيّن خلافه صحّ العقد و لزم بلا توقّف على الإجازة مع فرض مراعاة المصلحة.
(مسألة ٢١): إن زوّج صغيران فضولًا، فإن أجاز وليّهما قبل بلوغهما، أو أجازا بعد بلوغهما، أو بالاختلاف- بأن أجاز وليّ أحدهما قبل بلوغه، و أجاز الآخر بعد بلوغه- تثبت الزوجيّة و يترتّب جميع أحكامها. و إن ردّ وليّهما قبل بلوغهما، أو ردّ وليّ أحدهما قبل بلوغه، أو ردّا بعد بلوغهما، أو ردّ أحدهما بعد بلوغه، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة، بطل العقد من أصله؛ بحيث لم يترتّب عليه أثر أصلًا من توارث و غيره من سائر الآثار. نعم لو بلغ أحدهما و أجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر و إجازته، يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجيّة، فإن بلغ و أجاز يدفع إليه، لكن بعد ما حلف على أنّه لم تكن إجازته للطمع في الإرث، و إن لم يجز، أو أجاز و لم يحلف على ذلك، لم يدفع إليه، بل يردّ إلى الورثة، و الظاهر أنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هو فيما إذا كان متّهماً بأنّ إجازته لأجل الإرث. و أمّا مع عدمه- كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر، أو كان الباقي هو الزوج و كان المهر اللازم عليه- على تقدير الزوجيّة- أزيد ممّا يرث- يدفع إليه بدون الحلف.
(مسألة ٢٢): كما يترتّب الإرث على تقدير الإجازة و الحلف، يترتّب الآثار الاخر المترتّبة على الزوجيّة أيضاً؛ من المهر، و حرمة الامّ و البنت، و حرمتها على أب الزوج و ابنه إن كانت الزوجة هي الباقية، و غير ذلك، فيترتّب جميع الآثار على الحلف في الظاهر على الأقوى.
(مسألة ٢٣): الظاهر جريان هذا الحكم في كلّ مورد مات من لزم العقد من طرفه و بقي من يتوقّف زوجيّته على إجازته، كما إذا زوّج أحد الصغيرين الوليّ و زوّج الآخر الفضوليّ، فمات الأوّل قبل بلوغ الثاني و إجازته، بل لا يبعد جريان الحكم فيما لو كانا كبيرين، فأجاز