تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٤ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
«زوّجت» قاصداً إيقاع النكاح و الزواج و إيجاد ما لم يكن، لا الإخبار و الحكاية عن وقوع شيء في الخارج، و القابل بقوله: «قبلت» منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب.
(مسألة ٩): تعتبر الموالاة- و عدم الفصل المعتدّ به- بين الإيجاب و القبول.
(مسألة ١٠): يشترط في صحّة العقد التنجيز، فلو علّقه على شرط و مجيء زمان بطل.
نعم لو علّقه على أمر محقّق الحصول، كما إذا قال في يوم الجمعة: «أنكحتُ إن كان اليوم يوم الجمعة»، لم يبعد الصحّة.
(مسألة ١١): يشترط في العاقد المجري للصيغة: البلوغ و العقل، فلا اعتبار بعقد الصبيّ و المجنون و لو أدواريّاً حال جنونه؛ سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما، و الأحوط البناء على سقوط عبارة الصبيّ، لكن لو قصد المميّز المعنى و عقد لغيره وكالة أو فضولًا و أجاز، أو عقد لنفسه مع إذن الوليّ أو إجازته، أو أجاز هو بعد البلوغ، يتخلّص بالاحتياط. و كذا يعتبر فيه القصد، فلا اعتبار بعقد الساهي و الغالط و السكران و أشباههم. نعم في خصوص عقد السكرى إذا عقّبه الإجازة بعد إفاقتها، لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.
(مسألة ١٢): يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين؛ على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك، فلو قال: «زوّجتُك إحدى بناتي»، أو قال:
«زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك، أو من أحد هذين» بطل. نعم يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين و متميّزين في ذهنهما، لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة، و لم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجيّة، كما إذا تقاولا و تعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير، و لكن في مقام إجراء الصيغة قال: «زوّجتُ إحدى بناتي من أحد بنيك» و قبل الآخر. نعم لو تقاولا و تعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحّة، كما إذا قال بعد التقاول: «زوّجت ابنتي منك»، دون أن يقول: «زوّجت إحدى بناتي».
(مسألة ١٣): لو اختلف الاسم مع الوصف، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة، يتبع العقد لما هو المقصود و يلغى ما وقع غلطاً و خطأً، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى و تخيّل أنّ اسمها فاطمة، و كانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى، و كانت الكبرى مسمّاة بخديجة، و قال: «زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة»، وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة، و يُلغى تسميتها بفاطمة، و إن كان المقصود تزويج فاطمة، و تخيّل أنّها كبرى، فتبيّن أنّها